عهدة الموظف.. حدود المسؤولية وأدبيات الأمانة

الرياض - راكان الدوسري

في وقت يُعتبر فيه الموظفون -الذين يستلمون عهداً كالسيارات- مغبوطين على المنافع التي قد يجنونها جراء استخدام تلك المركبات في العمل وخارجه، إلا أن مسؤوليات جساماً قد تطال أولئك الرجال من حيث لا يعلمون، فالمسؤولية تقع كاملة على مستلمي تلك العهد في حال التفريط وسوء الاستخدام والمخالفات التي يمكن أن ترتكب باستخدام تلك السيارة.

وعلى الرغم من أن حسن النية والعلاقة الطيبة بين المنشأة وموظفيها قد تخفف من لهجة التعاطي الرسمي بين الطرفين من حيث تحديد المسؤوليات والصلاحيات، فيتم تسليم الموظف العهدة من خلال خطاب استلام لا يحتوي غالباً على شروط وأحكام، وذلك بالنظر إلى أن أغلب الذين يسلمون تلك العهد يعدون موظفين موثوقين في كثير من الأحيان، إلا أن المحامي والمستشار القانوني أسامة العبداللطيف حذر من عدم وضوح المسؤوليات وحدود الصلاحيات في استخدام العهد، مؤكداً على المؤشرات القانونية والنظامية غالباً ما تجعل العهد تحت مسؤولية مستخدمها بشكل مباشر.

وطالب العبداللطيف بتوثيق العلاقة بين المنشآت وموظفيها فيما يخص العهد بشكل واضح، مشدداً على أن ذلك يحدد المسؤوليات تجاه العهدة، ويؤطر استخدامها، يشرح حدود مسؤولية الموظف تجاهها.

وقال إنه من الضرورة أن يكون لكل عهدة تسلم للموظف عقداً واضحاً يفصل مسؤولياته وصلاحياته في استخدامها، مؤكداً في الوقت ذاته أن مجرد استلامه العهدة ولو بالتوقيع على ورقة استلام ينقل تلك السيارة أو السلعة إلى مسؤولياته بشكل مباشر، وشدد في الوقت ذاته على أهمية إخلاء المسؤولية من قبل الجهة المالكة للسلعة، ونقل مسؤوليتها إلى الشخص الذي استلمها.

كما أكد على أهمية توثيق تسليم العهد من أجل إخلاء مسؤولية الموظف الذي كانت بحوزته، مشدداً على خطورة تسليمها دون الحصول على إخلاء طرف يؤكد انتهاء علاقته بتلك العهدة.












التعليقات





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع