في الخليج فقط.. اعتزال الفنانات له أوجه أخرى

جدة - سهى الوعل

في الخليج العربي فقط، نرى الاعتزال له أوجه أخرى، قد لا نراها في بقية الوطن العربي، السبب قد يعود إلى رفض هذا الاختصاص من "العائلة" كمجتمع صغير أو ضغوطات تواجه الفنانة من المجتمع بشكل عام.

في مصر ولبنان وسورية ودول المغرب العربي، عندما تُعلن الفنانة أو الإعلامية اعتزالها أو تُلمح إليه وتقرر الغياب فهي تقرره بحزم، لا مجال للعودة نهائياً، هذا ما يحدث فعلاً حتى مع مرور السنوات، iهذا عكس ما يحدث في الخليج عندما تعلن الفنانة اعتزالها أو تُمهد له وبعد فترة غياب تعود بشكل أو بآخر للأضواء وبريقها من جديد، وإن كانت هذه العودة تقلل من شأن نجوميتها السابقة فهي على أتم الاستعداد للاكتفاء ببعض الضوء فقط ولسان حالها يقول:"ليتنا لم نعتزل".

هناك الكثير من الأمثلة، وربما الأبرز الذي نعيشه مؤخراً، الفنانة سارة الغامدي، وشمايل الكويتية وزينب العسكري، ويبدو أن خط الرجعة مختلف فيما بينهن، بل أن بعضهن نجح بالفعل في العودة، إلا أن الواقع وتغير الجمهور وعدم درايته بالفنانات السابقات، غير نسبة العودة الفعلية ومزاولة الفن كما يجب..

الفنانة الكويتية شمايل فاجأت الجميع بخبر عودتها للغناء، رغم عدم الإعلان الرسمي بجرأة كما فعلت وقت إعلان اعتزالها، حيث فضلت هذه المرّة أن تمرر خبر عودتها بخجل عبر أحد الشعراء الشباب من تريد أن تتعاون معهم، هذه العودة أرادت أن تكتشف النتائج قبل العودة بشكل فعلي، إلا أن الجمهور فاجأها بعدم اكتراثه، وقد تكون سنوات غيابها الطويلة وعدم اعتزالها وهي في قمة مجدها ولم تعايش النجاح بشكل فعلي، حيث تركت المجال للشائعات حتى تشوهَ هذا الغياب، فلمَح البعض إلى التزامها دينياً وتحولها إلى مجال الدعوة، بينما أكد البعض الآخر أنها خضعت لرغبة عائلتها التي رفضت عقد الصلح معها حتى تترك الفن، وأياً كانت الأسباب فمكان شمايل لم يعد شاغراً وهناك جيل كامل لا يعرفها ولا يعرف أغنياتها وعليها البدء من جديد. وهو ما لن تنجح فيه البَّتَة.!، لأنها ببساطة فنانة بمعايير التسعينات تجهل أدوات نجاح الألفية الجديدة.!.

في المقابل هناك الفنانة السعودية سارة الغامدي، التي اعتزلت مُرغمة بسبب الكثير من الخلافات العائلية التي طفى معظمها على السطح حتى جاءت قضيتها الشهيرة وأطاحت بنجوميتها الكبيرة في ذلك الوقت، بينما استسلمت سارة لرفض المجتمع لها كفنانة سعودية من قبيلة معروفة وأكملت مشوار الغياب حتى بعد انتهاء مشكلتها القضائية.

سارة اليوم عادت كمدونة وشاعرة وفنانة سابقة على مواقع التواصل، تتواصل مع الجميع وتكتب كل ما يدور ببالها من أحاسيس متضاربة تكشف دائماً عن رغبتها القوية في العودة برغم عدم تصريحها بذلك، ولكن لضعفها أمام رغبات العائلة والمجتمع المحيط بها، فمن الصعب أن تواجه هذه الحواجز وحدها، حتى أصبحت النجومية من جديد مجرد حلم تداعبه بخجل على صفحاتها بمواقع التواصل وهي تعلم جيداً أن هذا آخر حدودها وعالمها.

من جهة أخرى أطلت زينب العسكري التي كانت يوماً ما منتجة ونجمة صف أول بالدراما الخليجية، أثناء طفرة تطبيقات التواصل، فحجزت لصفحتها مكانا مهما وأصبحت من أكثر الشخصيات الفنية متابعة رغم استعراضها لكل شيء إلا "الفن".!، ويبدو أن تعطش الجماهير لرؤيتها على الشاشة من جديد ساعدها في جمع المتابعين الذين أضعفوا عزيمتها أمام قرار الاعتزال، وها هي اليوم تلمح إلى عودة فنية قريبة كمنتجة، وقد تستمد من عودتها كمنتجة إلى "كسر" حاجز الاعتزال والعودة للتمثيل، كرهان أعلنته الصحافة في تحد واضح لقدرات العسكري أمام إغراءات النجومية من جديد.

هناك أيضاً العديد من النجمات اللواتي اعتزلن منذ سنوات وقررن العودة الآن عبر تطبيقات التواصل. كريم المحمودي التي توقفت عن الغناء، وتختلف عن البقية بإصرارها الشديد على البقاء بعيدة عن الوسط الفني رغم مطالبات الجمهور الدائمة لها بالعودة عبر صفحتها في "الإنستجرام"، إلا أنها تظهر كمواطنة إماراتية مؤثرة ومهتمة بقضايا مجتمعها.

image 0

زينب العسكري












التعليقات





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع