اعتبر علي العريض رئيس الحكومة التونسية ووزير الداخلية الأسبق والقيادي بحركة النهضة أن أسباب تصويت حركة النهضة لفائدة إشراك الأمنيين والعسكريين في الانتخابات البلدية جاء التزاما بالنهج الديمقراطي، مبيّنا أن الديمقراطية مؤداها إشراك جميع من يتمتع بحقوقه المدنية في اختيار المسؤولين محليا جهويا ووطنيا (التشريعية والرئاسية) هذا هو اتجاه التاريخ فلا يمكن الابتعاد عنه ولأن ذلك حق لا يحرم منه (أو من جزء منه) إلا لمبررات تتعلق بالأمن القومي كما تشير إلى ذلك المواثيق الدولية والدساتير ومنه الدستور التونسي.. غير أن الترفق بالديمقراطية التونسية الناشئة وحماية أمنها القومي يفرضان إتباع المرحلية في تطبيق هذا التوجه ولذلك دفعت حركة النهضة بالمصادقة على اشراك الأمنيين والعسكريين في الانتخابات المحلية والجهوية (فقط دون التشريعية والرئاسية) مع تحديد شروط وضمانات لهذه المشاركة وبعد أن تترسّخ الديمقراطية أكثر وتكتسب تونس القدرة التنظيمية وتزداد المقبولية والالتزام من الجميع تمر تونس إلى اشراك الجميع في الانتخابات التشريعية والرئاسية مع ضمانات وضوابط يتم احترامها.. وأكد المسؤول التونسي والقيادي النهضاوي أنه يقدّر رأي الرافضين لاشراك العسكريين والأمنيين في الانتخابات (حماية للديمقراطية ولهذه الاجهزة) كما يقدّر رأي الذين يطالبون باشراك هذه الأجهزة من الآن في الانتخابات التشريعية والرئاسية...إلا أنه يلفت انتباه الفريق الأول الى استحضار التحولات التي تفرضها الحرية والديمقراطية وإلى أن المشاكل التي أرادوا تجنبها ستحصل أكثر مع عدم المشاركة وستجد لها أزمات أكثر وتأثيرات سلبية أكبر.. كما يلفت انتباه الفريق الثاني إلى مراعاة المرحلية حماية للأمن القومي ولنجاح المسار الوطني.. لذلك -وحسب رأيه- فالخيار الوسط الذي ذهب فيه مجلس نواب الشعب هو الأنسب لتونس اليوم باشراك الأمنيين والعسكريين في الانتخابات البلدية في هذه المرحلة.


التعليقات