أنت وأنا وهذا الذي يجلس إلى جانبك نعاني من نفس المشكلة التي يعاني منها الشباب اليمني الذي انضم إلى صفوف الحوثيين تحت راية على عبدالله صالح.
سقط على عبدالله صالح بإرادة شعبية لا علاقة لها بمؤامرة دولية أو داخلية.. تمت تسوية الأمر وظن الجميع أن صالح ذهب إلى غير رجعة.. أطلق على ما جرى في اليمن ثورة شعبية.. ثورة حطمت زيف الثورات التي اعتادت الشعوب العربية أن تتلقاها هدية من العسكر.
عملت في الاتصالات السعودية في قسم التدريب في العقدين الأخيرين من القرن العشرين.. تجربة طويلة وممتدة ومازلت أعيش على ثمرات عطائها، كانت تقودنا شركة كندية، من أهم مهامها نقل التكنولوجيا وزرعها في عقولنا لا في مستودعاتنا.. تعلمت من الكنديين وضع الخطط واحترام الوقت والدخول والخروج بدون ورقة توقيع.. والمهارة الأخيرة تمثل أكبر تحد لفن الإدارة في المملكة.. في إحدى السنوات استقال مديرنا، تم تعيين مدير جديد.. وكما تعلمنا من الكنديين أعد كل مدير قسم عروضا وشروحات عن الأعمال والمشاكل لتعريف المدير الجديد بإدارته التي تقرر أن يقودها. اجتمعنا في قاعة كبرى. تبرعت ووقفت ورحبت به وعرضت جدول أعمال الاجتماع. وقف وشكرني وشكر الجميع وقال: يا إخوان انسوا ما بين أيديكم فهناك توجه جديد. إذا كنتم سمعتم العروض التي اعددناها فسعادته سمعها. بالفعل بدأنا عصرا جديدا.. أعاد ورقة الحضور والغياب وحدد مواعيد الصلاة وأمن على المستودع لكيلا نستمر في نهب أقلام الرصاص والدفاتر وأموال الدولة.. أعاد سعودة الإدارة من جديد.
قد لا يجد القارئ علاقة بين تجربة على عبدالله صالح في اليمن وبين تجربتي في الاتصالات السعودية.. بتأمل بسيط ستراهما تجربتين تمتاحان من ثقافة واحدة. أسميها (العود الأبدي) حسب تعبير الروائي كونديرا. بعد تجربة ثرية تقدمنا فيها جاء سعادته وأعادنا إلى المكان الذي صرفت الدولة الملايين للخروج منه. كل هؤلاء اليمنيين الذين يؤيدون على عبدالله صالح يريدون للشعب اليمني العودة إلى ما قامت الثورة عليه.
مشكلة لا يعاني منها عامة الناس أو المديرون فقط.. أكثر من يعاني منها المثقفون.. راجع البكائيات على صدام حسين في الصحافة والمحاضرات والخطب. أعادوا إنتاج صدام حسين إلى وعينا كأنما التاريخ لم يلتق به.. بعض الكتاب أصبح يطلق عليه الشهيد، وهو لا يستحق ذلك. قتل العراقيين والكويتيين ونسف النظام العربي وأفلس بالعراق ودول الخليج وكان الأساس في انهيار الدولة لينبعث من بين الرماد بطلا مخلصا.. ابحث في تجارب حياتك لترى حجم العود الأبدي.


1
حسن أسعد سلمان الفيفي
2017-01-24 21:18:47في حرمة منوعها من كتابة المقالات لأنها ضد ثوابت المجتمع والحنوبي ليس من جنوب المملكة شعوبي من كربلاء يكره الدين وتعليق 8 حاقد على الدين لأن الشعوبية ما زوجوه بنتهم الشيعية نعم نحب ونحترم وتحية للشهيد صدام حسين الذي أكل الشعوبية إيران ولاية الفقيه تبن مات الفاسد السفيه الخميني بمرض سرطان في المخ
2
حصة
2017-01-24 15:07:48اروع مقال كتب اليوم تحياتي لك وللمعلق. المميز الجنوبي
3
2017-01-24 12:40:34تعليق ( 1 ) + ( 2 ) يا بايارا قد وصفتهم في نهاية المقال بمايستحقون. هالثنائي ما ان يوجد أسم صدام بمقال الا تجدهم يترحمون عليه ويصفونه بما قلت الشهيد! ويثنون ويضعونه بقائمة المخلصين للعرب وللعروبه ومامثله احد ! مدري هالاثنين وش يشربون مع كل تعليق يقدمونه لنا هنا ! لهذا أشاباه صدام وطالح اليمن ولا عزاء بمن في العراق وصحف مصر الصفراء ولبنان يمجدون صدام ؟!
4
أبو وفاء
2017-01-24 12:26:25سبب فشل الشركة الكندي في نقل الحضارة ألينا في تلك الحقبة هي أنها أعتمدت على مشروع تجاري ولم تعتمد على مشروع ثقافي . ظهر رواد النهضة في العالم العربي أيام زمان وفي أوروبا أيضا . وحين نجح الأوروبيون في ذلك ، فشل العرب في الإستفادة منهم لأنهم لم يكونوا مستعدين ثقافيا ، فقد كانوا يقدسون رجل الدين .!
5
2017-01-24 11:30:25صدق من قال : ياأبا يارا رب جريك ياكلك هم. ومابعض العرب الا كما هو :عبدالله صالح آل عفاشي كمايلقبه أهل اليمن وهم ابخص به . بدون زعل بدون أقصائيه بدون تظليل الرأي العام الخليجي والسعودي حصرياً ؟ نحن من جعل من على صالح كبير لصوص اليمن وربما كبير الخونه فيهم. عندما منحناه الفرصه تلو الأخرى يفلت من نقمة الشعب لمدة 35 عام . كذلك جعلنا منه صديق في قامة أخ ودود وجعلنا من أتباعه قبيله يعتد بها ؟! مع هذا هرولنا لنصرته له حين تم أستهدافه لقتله وطببناه . ومره أخرى نعيده لليمن ليهلك الحرث والنسل ؟!
6
الجنوبي
2017-01-24 10:48:22نحن نتقدم فكريا بسبب الغرب ونتأخر فكريا وثقافيا بأيدينا نحارب الثقافة والفكر واستخدام العقل ونقدس الخرافة ورجال الدين .عادينا كل العالم حتى أتحدوا ضدنا . العالم يسير للأمام ونحن نسير للخلف ولا أمل في التغيير وحتى من جندنا ذات يوم لخدمت في الحرب الباردة وحرب أفغانستان هو اليوم من يقود الحرق علينا .
7
2017-01-24 09:28:41عزالله صدقت..هذي خيوط العنكبوت على قولة فهد الأحمدي
8
ربيع الورد
2017-01-24 08:48:49الردح والبكائيات التي تتجلى في البعض من مثقفين وعامة كلما جاء ذكر للشقي صدام يؤكد صدق المثل الشهير .. القط مايحب إلا خناقه .. على أية حال غالبية هذه القطط بنطبق عليها المثل الآخر .. ليس حباُ في على ولكن كرهاً في معاوية .
9
حسن أسعد سلمان الفيفي
2017-01-24 08:01:53أعرف الاتصالات من الألف للياء هي عبارة عن "جهاز اتصالات عادي مشفر لا يحتاج لشركة كندية نتعلم منها حضارة اليابان أكثر تطور من كندا في هذا المضمار وجهاز إي فون الحالي أكثر تطور من من أجهزة الاتصالات القديمة عفاش أشترى ولاء شيوخ اليمن بفلوس الخليج مليارات التي كانوا يدعمونه بها حولها لحسابه الخاص
10
2017-01-24 04:19:00صمد ذاك الأسد متماسكا القوى ولم ينهارا .. وكأنهُ يرى حبل المشنقه تزهوه روعة الألوان ووحد الملك المعز والمذل موجد البحروالانهارا .. خالق الكون رب كل شي ورب الانسان ما اسعد من تكون خاتمته مستشهدا سراوجهارا .. مشهودا له من خلق الله بالفوز والاحسان وان كان له خطا هو حين هاجم جاره بالاسحارا .. هذا مالم نتوقع وغيره هو خطاءاً كل إنسان ما بالك وكأنك لك مع ذاك الصنديد شي من ثارا .. قد رحل عن الدنياء عسى مثواه الجنان