المطالبة بحقوق إضافية للمرأة السعودية، لا تعني أنها لم تنل بعض استحقاقاتها أو أنها مازالت تعيش في نفس عالمها قبل ثلاثين سنة، بل ربما قبل عشر سنوات، شواهد الواقع تقول إن ملف استحقاقات المرأة فُتح وبقوة، وإن تلك الاستحقاقات باتت تأتي إليها بقوة القرار السياسي، الذي مكن لها في انطلاقة التعليم الرسمي، لتكون بعده انطلاقات أخرى للمرأة مثل إنشاء جامعة نسائية بإدارة امرأة سعودية وفتح مجالات عمل مختلفة للمرأة ثم ابتعاثها للدراسة في الخارج مثلها مثل أخيها الرجل.. كل ذلك صنعة القرار السياسي وهو أكبر داعم للمرأة، ومع ذلك يمكن القول إن تلك التطورات اتسمت وللتاريخ ببعض البطء لأسباب مختلفة أهمها من وجهة نظري سيطرة ثقافة إقصاء المرأة في تلك المراحل من المؤسسة الدينية، أيضا ضعف الحراك النسوي، بل ورفض الكثير منهن التغيير بحجة وأخرى.
جاء تعيين المرأة في مجلس الشورى، ثم جاء دخولها لانتخابات المجالس البلدية مرشحة ومنتخبة خطوة أخرى لتمكين المرأة، وكان قرار تمكينها في العمل في قطاع الاتصالات قرارا نوعيا لأنه أول قرار يحقق المساواة بين الرجل والمرأة منذ البداية..
وتلك المنجزات وغيرها تمثل استحقاقات للمرأة السعودية التي تعلمت وأكدت أحقيتها في كل ذلك وأكثر.
حق المطالبة متاح للمرأة، بشرط أن تكون قنوات تلك المطالبة في الإطار المحلي ووفق النظام، بمعنى ألا تكون عبر قنوات إعلامية خارجية أو من خلال منظمات ومؤسسات خارجية تحت أي مظلة أو سبب.
المؤكد للجميع أن تلك المنظمات أو وسائل الإعلام الخارجية لا يعنيها الشأن النسائي السعودي بذاته، بل هي توظفه لخدمة أجندتها السياسية والاقتصادية، والتي قد لا تخدم أهداف بلادنا ومصلحة الوطن يجب أن تكون أولوية عند الجميع دون استثناء، بمعنى ألا تأتي تلك الأصوات تحت مظلة خارج حدود بلادنا، ولا تكون خاضعة لرؤية خارجية أيا كانت، من حق المرأة أن تطالب بهذا الحق أو ذلك عبر منافذ محلية مثل التواصل مع الديوان الملكي أو ديوان ولي العهد أو ولي ولي العهد، أو هيئة حقوق الإنسان أو مجلس الشورى، ومن خلال وسائل الإعلام المحلية التي كانت وخاصة الصحف الورقية خير شريك ومساند للمرأة السعودية وخاصة كتاب الرأي من الجنسين، بمبادرة دعمهم لتلك الاستحقاقات وتأكيد المطالبة بالمزيد دوما دون توقف.. أما الخروج عبر قنوات إعلام خارجية فهو جزء من تعطيل تلك الاستحقاقات ولا يتفق مع المسؤولية الوطنية للجميع ومن الجميع.
لن أزعم أن المرأة السعودية وصلت لكافة حقوقها التي كفلها لها الإسلام، وهذا ما أكده ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بنفسه في لقاء مع وسائل الإعلام، وأيضا من حق المرأة أن تطالب بتلك الحقوق باعتبارها لا تتعارض مع ثوابت الدين الإسلامي الحقة، ولا تتعارض مع السياسة العامة للبلاد وتخدم انطلاقة المرأة السعودية خاصة وأن رؤية 2030 تؤكد استهداف رفع نسبة مشاركتها في سوق العمل إلى 30% ومضاعفة تمكينها من المواقع القيادية بما يزيد على 4 أضعاف الوضع الحالي.
من حق المرأة أن تطالب بما ترى أنه لها حق، ولكن داخل أسوار الوطن ووفق التشريعات الوطنية وعبر القنوات النظامية، خاصة وأن صانع القرار السياسي السعودي -وتلك حقيقة يسجلها التاريخ- أكبر داعم للمرأة السعودية.


1
د/ظارق حسن
2017-01-25 12:35:57صدقت ولكن ياليت قومي يعلمون ... ثم لايتجاوزون متذرعين باسباب واهية على حساب الثوابت
2
hamid*
2017-01-24 17:58:08الدموع.كم أكره هذا القطرات، وكم عانت منها العيون عند خروجها ، كمعاناة الجسد عند خروج الروح ، فعجبا لدموع رأيتها فقتلتني! فيا ايتها العيون البواكي: ويا قطرات الدموع: والله أموت مرات عدد قطراتك ، ويجف داخلي ! عندما أرى ماء العيون ينزل على الخدود ، فسبحان الله الذي يميتني بدمعة ، ويحييني ببسمة !!
3
أستاذ جامعي (أدب)
2017-01-24 15:26:34الكاتبة الكريمة ، الإشكالية تكمن في أن أصحاب الحقوق المبخوسة يرون سرعة استجابة جهات الاختصاص لتصحيح أوضاع من سبقوهم عندما تكون وسائل الإعلام الخارجية هي من يتولى تسليط الأضواء على هذا الحق المسلوب أو ذاك ، في حين يحتاج التصحيح سنين طويلة ، وإجراءات لاتنقضي عندما يكون زمار الحي هو من يسلط الضوء .
4
2017-01-24 15:00:20عندما أبص أحترافيه بنكهة كونان البوليسيه ع تعليق ( 1+2 ) أتذكر هاروت وماروت الذين علما الناس السحر . ومن بعد أصبح الشيطان له من الاتباع الكم الهائل والمتطرفين في القائمه. جد نحن بالسعودية لانقف مع المرآة ضد الدين أنما نقف معها لحقوقها المدنية وفي نظام الحكم. فالمرآة في هالنظامين المدني ونظام الحكم تتساوى مع الذكور في تقاسم نعمة الحياة وخطط التنمية ؟ وهذا لايختلف عليه الا جاهل محسوب عالبشر بالناقص ! مثلاً قيادة السيارة لا نص شرعي يحرمها لا نظام لا حقوق مدنيه = فلماذا تبخس النساء من حقهن ؟؟
5
أبو وفاء
2017-01-24 14:55:40هناك الكثير من الخرافات التي أحاط بها الجهلة دين الإسلام ، ومنها خرافة الإختلاط ، والتي على أساسها قاموا بإقصاء المرأة بدفنها ، ويصابون بالصدمة حين تخبرهم أن إمرأة كانت تدافع عن النبي في معركة أحد بسيفها دون أن تفكر بخرافة الإختلاط . كل هذا مع وجود ما يكفي من الرجال الأشداء .! مشكلتها هي الخرافات.
6
hamid*
2017-01-24 14:37:09صباح الامل..دارت عليه الحكاية ، لأن أبنها صغير ، لا يحتمل قصة وفاة أبوه ، وعندما كان يسألها : يا امي وين أبوي؟: أبوك أستشهد وهو بيدافع عن بلده..وهو منتظرنا بالجنة..عند ربنا..لكن الولد عرف من زملاءه أن والده مات متفجرا لما حمل الارهابي بعيدا عن زملاؤه ، فرجع لأمه: يا أمي عايز أكون ظابط لأثأر لأبوي!
7
2017-01-24 13:50:12سوف تعاني المرآة في السعودية يا د/ هيا من صناع كذبة لنا خصوصية ^!^ خاصة وهم في تطرفهم يجدون ضالتهم وضلالهم ؟! ضد كل من يقلل من تسلطهم ويبعدهم ويقلل من تطرفهم المجتمعي الميلشياوي . من خلال أرهاب الناس على أمن نسائهم وزوجاتهم وبناتهم ما أن تبادر نساء لدينا ! بالحديث عن حقوقهن حتى نسمع منابر خطب جمع تنادي بالويل والثبور على هؤلاء النسوة . ومن يتعاطف معهم بل تعدى لتخوينهم وألصاق تهم كبرى في سلوكهم وأنسانيتهم ووطنيتهم وتعييرهم باللبرالية والالحاد والكثيرمن ألقاب ماانزل الله بها من سلطان
8
alshouas
2017-01-24 12:21:41لا تنسين بعد ووفقا لضوابط الشريعة الإسلامية!!
9
حسن أسعد سلمان الفيفي
2017-01-24 11:15:22لا دخل للدين في حقوق المرأه وفق منظور ال Feminismمساواة المرأه بالرجل التي يطالب بعض النساء ثوابتنا هي التي تمنعنا من اعطاء مساوانها بالرجل وأن تعمل معه في بيئة مختلطة وأن تكون مديرة عليه تأمر وتنهى ما افلح قوم "وقرن في بيوتكن" هي ثقافتنا تعيين المرأه لمجلس الشورى لم يكن عن طريق انتخابات
10
2017-01-24 06:24:35مقال هو حبك بفكر وقلم ووعي ، إنسان وشخصية متمرسة وناجحة ، نعم من حق المرأة ، ولكن " لا " ليس من خلال قنوات خارجية او بأي شكل كان الا انه يتعارض مع انظمتنا والقوانين المعمول بها ، لك