أشارت ورشة عمل (تفعيل دور المرأة في الاقتصاد) التي عقدتها جمعية الاقتصاد السعودي في الرياض، أن نسبة مشاركة المرأة في القطاع الحكومي 36% من مجموع الموظفين، وجل هذه الوظائف في قطاع التعليم الذي تعمل به 84% من النساء، و7% في القطاع الصحي، و8% في قطاع الخدمات.
عندها سنعرف بأن بقية القطاعات الحكومية قد أهملت وأدخلت في أدراج النسيان والإهمال، قرار مجلس الوزراء رقم (120) بتاريخ 1425 والقاضي بمشاركة المواطنة بجميع المؤسسات الحكومية.
وفي ظل التغييب شبه الكامل للمواطنة عن معظم المؤسسات الحكومية، عندها كيف ستنال فرصتها في المنافسة والحصول على بعثة.. وأين بعثتي وأين وظيفتي، لمواطنة تمثل 50% من مخرجات التعليم.
لذا مشروع بعثتي وظيفتي يصبح مشروعا مضمرا لإجهاض فرص المواطِنة بالابتعاث بموازاة أخيها المواطن، وهذا يعني أن القوانين الإدارية لم تعدم وسيلة حتى استطاعت أن تلتف على إرادة سياسية عليا، كانت تهدف إلى دفع المواطنة إلى المسيرة التنموية بقوة وثقة بقدراتها.
فإذا رجعنا لقطاع التعليم الذي يحتشد به كم هائل من المواطنات العاملات في القطاع الحكومي، نجده لا يوفر الكثير من الفرص التدريبية والتطويرية بما في ذلك تجربة الابتعاث لمنسوباته.
وهو ما أشارت له د. فوزية البكر في بحثها "التعليم والعمل تحديات مطروحة" إلى أن "المرأة في ظل مؤسسات التعليم العام مجبرة على الالتحاق بقطاعات تعليمية وتدريبية وفق رؤية يرى من يخطط للتعليم بأنها تتوافق مع طبيعة الأدوار التي يتوقع أن تعيد إنتاجها داخل مجتمع بطريركي (أي مايعتقد بأنه يتناسب مع طبيعة المرأة) من أعمال".
فإذا كانت أهداف رؤية 2030 هي رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22% إلى 30%، من هنا نجد أهمية الالتفات بشكل دقيق إلى المعوقات التي تتربص بمشاركة المواطنة بشكل يستثمر في قدراتها ومواهبها، ولعل من أبرز المعوقات والتحديات هي تغييب الفرص المتاحة أمام المواطنة إلى درجة الحجب (برنامج بعثتي وظيفتي) أنموذجا.. والذي بالتأكيد سيحجب عنها الكثير من الفرص المطروحة في الدوائر الحكومية التي هي في الأساس مغيبة عنها، ولا مكان لها داخلها.
وإذا عرفنا بأن الدولة سائرة باتجاه تقليص التضخم الإداري والبطالة المقنعة التي تكابدها الأجهزة الحكومية، عندها حتما سنعرف بأن هذا التقليص أيضا، سيكرس اضمحلال الفرص أمام المواطنة في التأهيل والابتعاث.
لذا لا بد أن يعاد النظر في آلية مشروع الابتعاث في شكله الحالي، والذي هو حتما معادٍ للمواطِنة، وحاجب عنها فرصة تاريخية لن تتكرر كثيرا في تاريخنا التنموي.


1
فهد عبدالله
2017-01-23 13:32:10صحيح .. أين دور المرأة في الأجهزة الحكومية والقضائية.. المفترض تكون بنسبة 50 % فأكثر.. لماذا الرجال هم يستقبلون المراجعات بالمحاكم .؟ ليش ماتوظف نساء استقبال واداريات ولهن اتصال مباشر مع المسئول أو المدير .. نريد أن يكون الرجال هم المختلطين بالنساء وليس العكس بمعنى ان تكون النسبة النسائية هي الأكثر
2
2017-01-23 11:50:07كل أنسان يخرج للحياة له قيمة مضافة لتنمية البلد..أ / اميمة. من بعد حملة شهادة ميلاد تبين الحالة المدنية ( الجنسية ) من هنا تبدا الحصانة لهذا المواطن = منذوا نعومة بشرتة لخشونتها ! لا وطنية بدون صحة لا فكر بدون تعليم لا قوة بدون عمل . لهذا نحن نخالف اليوم الواقع أختِ اميمة.. عندما نجهل ونتجاهل ان لا احد يشاركنا تربية أبنائنا واطفالنا ^!^ ونحن في القرن ال 21 نشاهد التقنية تقوم بدور صقل فكر الطفل قبل الشاب والكهل. ناهيك ان للحياة مطالب ولكل جيل قاعدة وفنون وفكر ومفاهيم مع التنمية ؟
3
حسن أسعد سلمان الفيفي
2017-01-23 10:41:01لو تم الاستغناء عن عمالة وافدة تعمل في الأسواق لبيع مستلزمات النساء بإحلال أسواق نسائية البائع والمشتري ورجل الأمن والخدمات نساء لتم حل مشكلة المرأة العاطلة بنسبة كبيرة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها كانت تاجرة وأكثر العاملات في قطاع الصحة من خارج المملكة من الفلبين وغيرها ممكن توطينها بسعوديات
4
عسه
2017-01-23 10:33:46المفروض التوظيف للجميع المبتعث وغير المبتعث بل الافضليه تكون للطالب الذي درس في الداخل لأنه لم يكلف مثل الذي درس في الخارج
5
أستاذ جامعي (أدب)
2017-01-23 08:20:04الكاتبة الكريمة ، قري عينا ، فحركة التاريخ سوف تأخذ مجراها الطبيعي وإن تراءى لك أنه تم تعطيلها ، إذ تستحيل ديمومة عزل المرأة خارج السياق ، وأعني بذلك أن المرافقات للمبتعثين سواء زوجات أو بنات سوف يعدن إلى الوطن ذات يوم ، ويطالبن بأماكنهن التي كفلها لهن قرار مجلس الوزراء 120 الصادر عام 1425 .