مثلما الحال مع الاكسسوارات التقنية، يجري إنتاج كماليات المنزل والبيت بكميات كبيرة وبأسعار اقتصادية، وهي مطلوبة في كل البيوت، سواء كانت حامل شموع أو فازة ورود أو إطار صورة.
الآن لا نكاد نرى منتجا حولنا إلا وعليه عبارة "صنع في الصين" "Made In China" فالصين اليوم تصنع كل ما يحتاجه الجنس البشري من منتجات بلا مبالغة، لكن أول ما يخطر ببال الكثيرين عند رؤية تلك العبارة هو "مادام صينيا إذا هو منتج رديء"، وفي الحقيقة هذا خطأ في تقدير المنتجات الصينية وسياسة الصين في الصناعة والتجارة.
ناس تعتب وتلوم الصين على إغراق أسواقنا بسلع رخيصة، وآخرون يمتدحون الصين لأنها أعطتنا سلعا بأثمان نستطيع دفعها.. أنا بهذا لا أقصد الكهربائيات والميكانيكيات التى نحتاجها في حياتنا المنزلية، لكنني أنظر إلى أشياء عادية مثل أدوات الشاي والملاعق والسكاكين والشوك والأباريق.. فهذه في كل مخزن، ويعرف المستهلك السعودي أنها صينية الصنع، لكنه لا يرى فيها الكثير من العيوب والمحاذير الصناعية، ويشتريها عن طيب خاطر لأنها تسد حاجته دون أن تخلخل دخله.
على عكس المفهوم السائد، يصعب التربح في الملابس، ذلك أن الناس القادرة تميل إلى انتقاء الماركات والعلامات التجارية الشهيرة، ولذا حين تجلب لهم علامة جديدة لا يعرفونها فهذا يصيبهم بالارتباك ولا يقبلون عليها. هذا بالإضافة إلى أن سهولة استيراد الملابس تجعل السوق مفتوحة للجميع فيزيد العرض ويقل هامش الربح.
تخصصت مؤسسات استيراد في جلب الأواني المنزلية من الغرب، لكن أسعارها لا تُقارن بمثيلاتها الواردة من دول مثل الصين.. وصار المواطن السعودي يبحث عما يُوفّر نقوده و"يقضي اللازم"، أو "يسد الحاجة" لا سيما إذا كانت السلعة تدخل منزله لغرض غير كهربائي.
كان الناس في السابق يسمون السلع الرديئة "جابان" وأذكر أقلام رصاص كانت تأتى من الغرب يقال لها "أبو تمساح" ولها بديل أرخص قليلا يقال له "جابان" لكن الأخير يتعرّض للكسر كثيرا عند محاولة شحذه في برّاية الأقلام.. ولم يكن صناعة اليابان لأن اليابان لم تقم آنذاك من العثرات التي سببتها الحرب.. أو أنه من بداية صناعات قروية يابانية تسببت في رفع القدرة الصناعية التي أصبحت عملاقة في سنين قليلة.


1
الباحث: يوسف السحار
2017-01-23 17:42:30الكاتب القدير أ. عبد العزيز الذكير . وفقه الله . سمعنا من فترة طويلة عن الصين أن مصانعها بالرغم من الدرجات الثلاث لمستويات الجودة لديها سماها العالم {{مصنع العالم}} ! .. فهل من حق الملكة العربية السعودية (بلاد الحرمين الشريفين) أن تكون جزء من {{تقنيات العالم}} إنتاج وتطويرا ؟
2
yahooh
2017-01-23 11:24:32نهض من نومه مسرعا فدخل الحمام الصيني واستخدم الصابون السوري ثم صلى على سجادة تركية ثم لبس ثوبه المصنوع قماشه من اليابان والشماغ الانجليزي والعقال العراقي وساعته السويسرية وتناول على عجالة الكورن فليكس الامريكي ولملم اوراقه الماليزية ووضعها في حقيبته الانجليزية ثم ركب سيارته الالمانية. هذا هو حالنا
3
حسن أسعد سلمان الفيفي
2017-01-23 10:17:43هناك غش تجاري واضح يمارس من قبل العمالة الوافدة وبعض التجار الذين ليس لهم ذمة يستوردون بضائع صينية رديئة عن سابق إصرار يصنعون ملابس في الداخل ومستوردة ويشنجونها لأمريكا ودول غربية وتعاد لنا على أنها مصنعة هناك حتى الملابس في صناديق القمامة وصناديق الصدقة تأخذها عمالة وافدة تغسلها وتعدلها وتبيعها لنا
4
أستاذ جامعي (أدب)
2017-01-23 08:37:13فهل استطعنا بعد كل هذه السنين أن نصنع قلم رصاص يضاهي أبو تمساح ؟ ! للأسف ، فوظيفة بني قومي في مضمار الصناعة لاتتعدى الموازنة والمقارنة بين منتوجات الشعوب المنتجة ، بل إن موروثنا الثقافي يحتقر من يقوم بالمهن الحرفية ، ويجعل ذلك من النقائص التي يوصم بها المرء ، وتلكم كانت بذرة التخلف في هذا المضمار .