مع الزمن

فوزية أبوخالد.. سيدة الحرف والحفر

لاحظنا أن العام الماضي شهد حراكاً ثقافياً متميزاً على شكل معارض الكتب، والفعاليات التي تدور على هامشها من محاضرات وأمسيات، والمهرجانات غير التقليدية التي تستجيب لفكرة الرفع من "جودة الحياة"، مستجيبة لخطة الرؤية القادمة لتحويل الحياة العامة إلى حياة أكثر جاذبية ومتعة في ربوع بلادنا. وما يمكن أن أعتبره إضافة نوعية إلى فعل الثقافة كان ما شهدناه في نهاية السنة الشمسية الفارطة في جمعية الثقافة والفنون بالدمام من احتفائها بالشعر والفن بشكل فريد يحسب لها، أعتبره انفتاحاً ثقافياً غير مسبوق، على قدر رصدي على الأقل، بإطلاقهم اسم الشاعرة والمفكرة السعودية الدكتورة فوزية أبوخالد على دورة بيت الشعر الثاني للجمعية بين (22-26 ديسمبر 2016). ومثلت "#دورةفوزيةأبوخالد" للشعر والأدب احتفاء بكل أشكال الفنون، واحتفاء خاصاً بالمرأة، وليست أي امرأة. كان الاحتفاء الرئيس بأدب هذه الشاعرة التي تأخر الوقت عن تكريمها، وقبل ذلك تكريمها بدراسة أدبها الثري "المنسال" الذي يمتد لخمس وأربعين سنة مضت، كما يعبر عنه الشاعر علي الدميني في قراءته النقدية لشعرها.

لقد كنت موفقة جزئياً في الوصول إلى موقع الاحتفال بالدمام (بعد قطع أسرتنا الطريق من الرياض إلى الدوحة فالظهران فالدمام) لننجح في حضور توقيع كتابها "كمين الأمكنة"وبعد أن فاتنا حضور الاحتفال الاستثنائي (بساعة زمان)، الذي لم تتأخر قناتنا "الثقافية" عن نقله حياً على الهواء ذلك الخميس الغامر وإعادته اليوم التالي، فنقلت الفيلم السينمائي الذي يسرد مسيرة حياة الشاعرة، ونقلت العرض الموسيقي الإبداعي لإحدى قصائد فوزية الآسرة، "قصيدة النساء" التي كتبتها في نساء التحدي والإرادة، والتي لحنها محمد عبدالباقي وغناها ابنه عماد وعزفتها فرقة الجمعية من الشباب المبدع على العود والقانون. كما نقلت عرضاً لقراءات شعرية من دواوينها أداها شعراء وشاعرات تخللتها وصلات على البيانو للشاب غسان الجشي، نقلتنا إلى أجواء سيريالية من الإبداع المحلي والعالمي، واختتم بكلمة شفافة لسيدة الدورة الشعرية نقلت من خلالها أمنية أمِّ كانت ترى في ابنتها الإرادة على خلق فرق في حياتها، وفيمن حولها مهما حاول المجتمع قصقصة أجنحتها. بصوت الشريفة نور قامت فوزية أبو خالد بالتماهي مع روحها المحلقة التي تشد من أزرها مفتخرةً بهذه اللحظة المختلفة في تاريخ الوطن.

الجو العام كان فريداً في إنسانيته وطبيعيته والتفاف مثقفيه ومثقفاته، للاحتفاء بهذا التكريم والاحتفال بالثقافة في بلادنا، استثنائياً كان في الاعتزاز الجماعي الشبابي بجنسيه، بمن.. لا يداهن ولا يهادن.






مواد ذات صله

Image

نطعم اليرقات أم نلصق أجنحة فوقها؟

Image

التطرف وحرية التعبير

Image

من الذي اختار يوماً للمرأة؟!

Image

الإمعان في تهشيم الذات

Image

أميركا وإيران.. وغنائم ردة الفعل!

Image

العراق وهزيمة داعش

Image

بيت العمر







التعليقات

1

 Mishal

 2017-01-15 20:27:31

العنوان مدخل القارئ النهم الذي يهتم بأدق التفاصيل بين السطور دون الحاجة الى الرجوع الى الخلف

2

 ابو جمال المقرن

 2017-01-15 13:54:31

تعليق 2 -و3 شكرأ لكم وكثر الله امثالكم.

3

 black tuleb

 2017-01-15 11:44:35

يكفي الاحتفال سوءاً انه كان مختلطاً .. ويكفيه ان غالبية الحضور من الليبراليين الذين يدَعون التنوير وهم ابعد الخلق عنه (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) ولو تم اشغال الزاوية بكتابة تنفع القراء في مجال التوعية لكان افضل بكثير

"محاضرات وأمسيات، والمهرجانات غير التقليدية التي تستجيب لفكرة الرفع من "جودة الحياة"«: لَيْسَ بِالمحاضرات وأمسيات، والمهرجانات وَحْدَهُ ترتفع "جودة الحياة، بَلْ بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله وإقامة الصلاة في وقتها وحب الوطن والمحافظة على لعادات والتقاليد ومحاربة الغزو الثقافي الغربي و"قرن في بيوتكن

5

 

 2017-01-15 08:35:05

ماأجمل أن تضع ثقتك في أنسان كفو مع الحياة الصالحة للحياة . وما أروع أن تضع مشاعرك بين ناظري عشاق الورد وسمو الأخلاق . وأعذب من ماذكر أعلاة أن تشاطر الناس محبة الناس ^ ! ^ من هنا تبدا حكايتنا مع فوزية أبو خالد .. صاحبة القدرات المتعددة مع الحياة. كيف نحببها وكيف نجلها وكيف نشاهدها امرآة فوق العادة . ومن شخص أعتز بأنسانيتي وديانتي وعروبتي ووطنيتي وعشق لجريدة الرياض الصحيفة ؟ دائماً اردد وقت مشاهدة أسم هالمواطنة : أقول: لله درك ما أطيب ما تصنعين للحياة من أجل الحياة .





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع