أفق الشمس

النقد صحةٌ وثراء

من يتابع باستقراء المشهد الاجتماعي المحلي يجد أننا نمر بحالة مخاض مع تنوع الاجنة، بل أن بعض تلك الأجنة يوحي لك مظهره بوجود توائم، ومع حالة التمعن تجد أن الأمر لا يعدو تشابهاً في الملبس، بينما المكون الثقافي والاتجاهات مختلفة الى حد التباين، ومخاطر ذلك أن بعضنا يحترم ملبس البعض ومظهره دون الاعتبار لمحتوى الشخصية فكريا، وربما انتماء وطنياً..., وتنوع منتج المخاض من حيث المبدأ ظاهرة صحية بل مطلوبة، ولكن مخاطره أن بعضه يعمل على إقصاء بعضه. أيضا بعضه يرتكز في تصوراته المستقبلية على رؤى ايدلوجية لا تنظر للانتماء الوطني بعين الأولوية، بل ربما تعتبره تحصيل حاصل حيث الانتماء لديهم لعموم الأمة الاسلامية دون ترتيب للأولويات ...,من المخاطر أن البعض في الجانب الآخر اختلط عليه الأمر بين المحتوى الديني، وبين رؤى البعض "الاجتماعية الدينية"، وخاصة تلك الرؤى المسيسة والتي كما سبق اشرت الى أن ارتباطها بالأمة يسبق ارتباطها بالوطن مع ملاحظة سيطرة ثقافة العنف في مرتكزاتها مما يسئ للإسلام، وبالتالي يسيء لنا في المملكة العربية السعودية، حيث ارتباط الجميع بالإسلام معروف دوليا، مما يجعل ما يوصم به الاسلام مرتبطاً بالنظام السياسي والاداري للبلاد., وهنا يبرز الوعي الوطني عند العلماء، وتبرز اهميته حيث لابد من ادراك اهمية تأصيل حالة ذلك المخاض بكل تنوعها، بما يتفق مع مصلحة الوطن محليا ودوليا وتكون ثقافة الاختلاف ناضجة بحيث لا تكون خلافاً في أي قضية تمس الأمن الوطني وتبقى الاولويات الوطنية ذات معيارية عالية في الاتفاق, مع الأخذ في الاعتبار احترام الآخر بصرف النظر عن نوع الاختلاف، مع ملاحظة أن تكون مصلحة الوطن متفقاً عليها وفق رؤى تتقارب أو تتباعد دون اقصاء ايديولوجي بين الأطراف.

ولعل ذلك يجعلنا نتوقع من المؤسسات الحكومية الشراكة في حالة المخاض، بانفتاح اكثر على المجتمع والاعلام السعودي، بحيث لا نجد ان بعضنا يحرك جمر الاشتعال بحماس، وبعضنا يعمل بصمت والمواطن تستثيره جمرات الاشتعال دون ان يعلم أن هناك مخاض حقيقي، وعمل فعلي في المؤسسة الرسمية وخاصة عند بعض الوزارات؟ نعم هناك حراك في المؤسسة الحكومية بتحفيز من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله، وولي عهده الأمين، وولي ولي العهد حفظهما الله، ولكن بعض المؤسسات الرسمية تمارس دور المدافع مع بعض المشاعر السلبية لمن يختلف معهم او ينتقدهم ,رغم ان خادم الحرمين الشريفين بنفسه طلب من الكتاب والإعلاميين في لقائه معهم بالنقد البنّاء والموضوعي، مؤكدا وهو الملك على مبدأ " رحم الله من اهدى لي عيوبي ", وهي فلسفة من يريد التقدم بأفضل النتائج واقل الاخطاء. النقد الموضوعي جزء من عملية البناء, ووسيلة فاعلة للتخلص من الشوائب باستمرار.

التحسس من النقد شاهد على عدم الثقة في العمل أو الأفراد, أو لعدم وضوح الأهداف.






مواد ذات صله

Image

الحاجة إلى صحوة المعاملات

Image

المستقبل.. ليس خياراً يمكن تجاهله!

Image

سرب الغرانيق

Image

الجامعات والصحافة الطلابية

Image

التشهير

Image

قدسية المنصب

Image

حساب المواطن.. عفواً







التعليقات

1

 ابوصالح

 2017-01-14 21:32:59

المرء يبدا بإصلاح نفسه اولا .. ويتحدث فيما يعنيه ويخصه ثانيا .. وان لابفرض وصايته وأراه ومرئياته على الاخرين .. جميل ان يعيش الإنسان بالطريقة التي تعجبه وتشعره بذاته وكيانه المستقل .. مع الاتفاق مسبقا بأن لامساس بالثوابت والبديهيات .. وما عدا ذلك كن كما تحب ان تكون .. فلا احد يشابه احدا!

2

 ابوصالح

 2017-01-14 21:22:41

اتعلمين اين تكمن ويكون المشكل " عندما يستباح المجتمع! بمعنى .. كثيرين هم من يتحدثون بأسم المجتمع سواء كان سلبا او اجابا .. منتقدا او مكابرا .. وكأن هذا المجتمع لا حماية له من تطفل البعض عليه .. عندما يقررون مايمكن ان يكون المجتمع عليه وما هو المفترض من سبل وطرق يجب ان يسلكها في كل مفاصل الحياة!

3

 hamid*

 2017-01-14 17:28:52

د . هيا أنت دائما رائعة ، وأنا معك أن النقد يجب أن يكون بناءا ، لكن أيضا يجب على الكاتب أو الاعلامي أن يحترم عقول القراء ، وان يراعي أن هذا القارئ ليس طفلا بل هو رجل له عقل يبحث به ، وأنه يستطيع معرفة ما هو حقيقة وما هو تضليل ، وصديقيني ليس في الشعوب أغبياء ، والذي لا يرى الشمس ..فحتما يشعر بها.

4

 

 2017-01-14 15:08:16

د / هيا..ربي يحفظكِ. متى ماتم ترويض منابر الدعوة لصالح أنسان البلد وبيئتة وتنوعها وتطورها سوف نلمس قيمة فكر مانتمناه ونرجوه يكون فينا على ارض الواقع خطط ونقد وحوار ومجتمع تقل فيه مفاهيم خطرها التشدد والتطرف والاقصائية! ناهيك أن تعليمنا للان يدار بإلية سدد وقارب = البركة! على اننا لنا عقد تأسس لدينا هيئة تطوير التعليم ! ولم نلمس كبح التطرف في مجاميع التعليم العام والجامعي؟! للأن نحن انتاجنا مخيف من فكر أدمن عشق عبارة لنا خصوصية ولنا تقاليدنا ! ومع هالعبارة لن نكون الا في الصفوف الخلفية ؟

بعض كتاب المقالات في الإعلام له وجهة نظر ليبرالية ويريد من المجتمع أن يتبنى وجهة نظره ويعتبر من يخالفه أنه متخلف ومتشدد وكثير من الناس وجهات نظرهم الفكرية محافظة على الثوابت لا يجوز أن يكون الإعلام هو تصفية حسابات بين محافظين ومنفتحين يجب على الإعلام أن يخدم سياسة الدولة الرسمية ووجهة نظرها

6

 

 2017-01-14 08:43:35

هناك من بوده ان يحمل سلاحا او عصاء او اي اداة وذالك ليضرب او يؤذي او حتى ان يقضي على من يجده يختلف معه ، وهذا اُسلوب غير صالح بتاتا ، ونتاج لثقافة محدده ، ويحتاج أصاحب ذالك التفكير للتزود بثقافة متنوعة ومتعدده ، الحدة في النقد هي غالبا لاتخلو من شي بالنفس ، حتى اهداء العيوب يفترض ان يكون برقي وأسلوب بعيد عن التجريح ، وان يكون الهدف سامي وراقي

7

 عبدالله

 2017-01-14 06:52:58

مقال غير موفق وغير صحيح





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع