عندما يبوح الشاعر ببعض أحاسيسه الشِّعرية وما تعبره من كلمات الغربة والفراق والحُبّ والليل، فإن هذا البوح يكون نابعاً من الأعماق خاصة إذا لامست تلك الكلمات مشاعرنا ووصلت لقلوبنا.. ومن هذا البوح الجميل هاتان القصيدتان المحفوظتان في الأذهان لجمال معناهما والتي بدأها الشاعر والفنان خالد عبدالرحمن بقوله:
في غربتي تغرّب النور عن عيني
وش حاجتي في نور عينٍ غاب غاليها
عمر السفر يا نظر عيني قضى فيني
نفسي على ما تعاف أمر الله حاديها
يمّك حبيبي عظيم الشوق يدعيني
يسري بعروقي كما تسري الدما فيها
علي خطرها حياتي يا معنّيني
بعدك عطبها وشوفك حيل يشفيها
أخاوي الليل وهاجس ليلي يخاويني
يمّك سرابي داعي الذكرى بحاليها
أقضي بدنيا لعيني شوف رمشيني
إلى متى عيني على شوفك تمنيّها
وكان هذا الرد الأجمل في وصف مشاعر الإنسان من الشاعر بندر الرشود والذي يحكي ذكريات السنين والأيام، من خلال بوحه الشجي، وما ينبض به من الحنين والشوق، والوجد لملامح ذلك الطيف الذي حين يحضر يكون مصدراً للسعادة والشقاء في نفس الوقت، وكذلك لذكريات الحُبّ الجميلة:
هـزت شعـوري معاني ذكرها زيني
ورديت من شافت عيوني لك معانيها
راح الفكر يا مخــاوي الليــل لسنـيني
اللـــي مـضـت مـن حـيـاتي زاهــدٍ فـيها
ذكرتـني اللـي علـى بالـي ونـاسـيـني
اللــي معـه نـبضـة إحـسـاسـي مـعـنـيـهـا
بـيـنـي وبـيـنـه مـســـــــافـه .. ويـنـه ويـني
عـــزاي ذكرى مــوده مــع لــيـــــــالـيها
مـرسـاله الـطيـف لا مـنه لفى عيني
يــطـمّن الــروح فــي لــحظه.. ويشقيها
ليت السعاده رهينة راحـت يــديـنـي
وأعــطـيـك وأعـطي البشر باقي أمانيها


التعليقات