بعد كل عملية تصدٍ للإرهاب ينتابني قلق في صيغة سؤال.. من هم هؤلاء الذين ينفذون العمليات الإرهابية؟
حتى الآن لم تقدم لي سوق الكتب العربية دراسة عن المصادر لنشأة الإرهابي. أسئلة كثيرة يتوجب أن نعرف أجوبتها وسهلة المنال. من أين يأتي الإرهابيون إذا لم يأتوا من عائلات مثلي ومثلك؟ ما الذي يجمع (اجتماعيا) بين كل هؤلاء الشباب الذين يضحون بشبابهم وأهليهم والحياة كلها من أجل فكرة لا عقل لها.
الحياة المقرونة بالسعادة هي أثمن شيء منحه الله للبشر كيف يضحي بها إنسان بكل هذا التهور والجنون والعنف. تمنيت دائما أن أحصل على حقائق لا حكي جرائد. لا أستطيع أن أتخيل أن فكرة الإرهاب نبتت في ذهن صاحبها وتخلقت وتطورت ثم نفذت دون أن يكون للمنزل دور فيها. تأثير الأسرة النووية رقم واحد في إعداد الإنسان للحياة. نتحدث في معرض حديثنا العلمي الأكاديمي عند تحليلنا للجرائم (السرقة، البغاء، المخدرات) عن تأثير الأسرة.. أسرة مفككة، أسرة فقيرة، تعنيف أسري، والدان مدمنان على المخدرات.. الخ. كيف هي الأسر التي يخرج منها هؤلاء الإرهابيون؟
تساؤلاتي هذه قادت إلى تذكر الجامعات السعودية. بعيدا عن تخريج طلاب متزودين بقليل من العلم ما هو دور الجامعات السعودية في الأحداث الكبيرة التي تلم بالبلد والمنطقة؟ كم كتاب أو دراسة قدمتها الجامعات السعودية عن إيران؟ كم رسالة دكتوراه أقرتها الجامعات السعودية تبحث في تحولات الثورة الإيرانية وأثرها في تقوية الفكر الديني وتشكل العقول الأسطورية في المنطقة؟ لا يمر يوم دون أن تقرأ عن جهيمان حتى أصبح أيقونة التخلف الوطني. بقيت قصة جهيمان مجرد كلام يردده الكتاب والصحافيون وصانعو الرأي العام في ظل صمت الجامعات السعودية. في السنة المنصرمة كان حديث المثقفين والصحافيين والاقتصاديين الصحافيين عن رؤية 2030. لم أسمع أن جامعة سعودية عقدت ندوات ودعت أصحاب الفكرة عن الرؤية للبحث في الأمر. ولم أسمع أن أيا من المسؤولين عن الرؤية دعا الجامعات أو ادعى أحد أن الجامعة الفلانية أسهمت في تطوير الرؤية.
أحداث كبيرة مرت وتمر.. الإرهاب، التحول الاقتصادي (الرؤية)، سقوط دول تحت ما أطلق عليه الربيع العربي تراجع أسعار النفط الدراماتيكي، سيطرة العالم الرقمي على توجهات الحضارة. حوار الأديان، العنف واللاجئون وصعود الحوثيين.. أحداث تهز العالم ولا كلمة للجامعات السعودية فيها.. ما الذي يشغل الجامعات السعودية عن الواقع الذي يعيش فيه البشر؟


1
Haifo
2017-01-10 19:03:10الى تعليق رقم عشرة ...وماذا عن رب الأسرة الذي جعل من الزواج المتكرر والمسيار والعلاقات غير السوية ديدن حياته ونسي أسرته وأولاده فقط ليروي نزوات ورغباته .
2
الجنوبي
2017-01-10 15:13:19لا أحد يستطيع الحديث بصراحة عن الإرهاب في المملكة حتى في مجلس شخصي ولا أحد يستطيع ان يقدم دراسة نزيهة ومحايدة عن ذلك دون يصطدم بمعوقات ويتعرض لمشاكل كبيرة من جميع الجهات من محيطه ومجتمعه وحتى رسميا لا أحد يريد الحديث بصراحة في ذلك ولا يسمح لأحد بفعل ذلك ويفضل القاء مسؤولية ذلك على الغير .
3
مبارك عبود
2017-01-10 14:01:05يعني تعمل معلمة وطبيبة وداعية في حدود مكان اقامتها.
4
مبارك عبود
2017-01-10 11:37:15عبارة من المقال:[عن تأثير الأسرة.. أسرة مفككة] وقد صدق الكاتب بها لكن كيف تتفكك الأسرة؟وكيف يضيع الأولاد والبنات؟ انه بمجرد (اخراج)المرأة من بيتها يحدث هذا كله كما حدث في الغرب المفكك ومن يريد الحفاظ على اسرته فعليه المحافظة على اجتماعها وليقم كل فرد بمسئوليته التي هيأه الله لها في اطار الشرع وكفى.
5
alrushoud, nasser othman r.
2017-01-10 11:22:01أعتقد ان الجامعات ليست وحدها المسؤوله هنا المسؤوليّة مشتركة ما بين المنشأة التعليميّة أكانت جامعة أو مدرسة و الأسرة والمسجد و الإعلام.
6
ابو وعد
2017-01-10 11:11:54جزء كبير من ما قلته صحيح لكن لننظر للموضوع من الجانب الاخر. هل دعيت الجامعات او تم مناقشتها فى اي مجال من ما ذكر كما تم مع بعض كتاب الراى . صحيح انة الجامعات كانت سلبيه لذا تم تهميشها
7
أستاذ جامعي (أدب)
2017-01-10 09:08:13الجامعات السعودية مشغولة باجترار المصادر التي أكل عليها الدهر وشرب ، تصبها في عقول طلابها جيلا بعد جيل ، وياليت الطلبة رأوا تلك المصادر وما تحويه لكنا على الأقل أقنعنا أنفسنا بأن جهود الجامعات لم تذهب هدرا ، ولكنهم يتخرجون بواسطة ملازم رقيقة تصلح لوزن البلاتين ، إننا نخرج الجهل يا صاح .
8
2017-01-10 08:20:00أبايارا :ماذا صنعنا لنجرم الإرهاب لنحد من القبلية+ ولنعري كل عليم لسان يمتهن منبر الوعض وربما التعليم الطائفي بإلية محاضر وهي محاضن للتوحش! تجاة الوسطية وبيئة التعاون باللتي هي احسن. كم أسرة لديها من أبناء هم كفو مع الإنسانية مع التعليم مع بيئة السعادة وترفيه. مع هذا يتعرضون للكثير من الحصار بمحيط القبلية وبيئة يغلب علية التطرف تجاة الفن والسينما والمسرح ؟! ماذا عسانا أن نحقق لو تم توظيف الفنون بحترافية لحرب الإرهاب بانوعه بدء بالفساد بالفكر للتنمية مروراً بالتعليم ومحاضن الدعوة السلبية ؟
9
حسن أسعد سلمان الفيفي
2017-01-10 06:24:37قي كل مجتمع من بداية التاريخ ليوم القيامة فيه الخير وإذا طلع واحد في المليون فيه شر إرهابي على الوطن لا يجوز أن نقيس هذا على المجتمع والأسرة التطرف الإرهابي من أسبابه الأعداء إيران ولاية الفقيه واحتلال أمريكا للعراق طبقوا في المنطقة الفوضى الخلاقة واعترافها بأنها أوجدت داعش والقاعدة Boogeyman
10
طارق عبدالله الخميس
2017-01-10 05:02:06للأسف كثير من اساتذة الجامعات السعودية يحملون الفكر المتطرف و لديهم حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي تنضح بتمجيد الجهاد و المجاهدين و يحثون الطلبة على تتبع حسابات المتطرفين المعارضين لسياسة الدولة و تمر الاامور بلا حساب يجب محاسبة كل داعٍ للتطرف أيا كان و إيقاف حساباته لمدة سنة حتى يرتدع
11
2017-01-10 04:11:20طيب ياعزيزي ، هل بمقدورك ان تأتي بأسماء علماء هم اخوة ، عدا استثناء ونحوه ، التوجه الفكري هو اختيار ذاتي ورغبه كامنه يمتلكه الأشخاص دون غيرهم ، اذا محاولة حشر الاسرة في فكر الإرهابي هي اظنها خاطئة ، لا علاقة للاسرة وإنما هناك من تغلب عليه طابع التوجه ودون ان تعرف الاسرة تفاصيل دقيقه