أفق الشمس

حريم في الملهى

بداية وقبل كل شيء العزاء لمن فقد أخاً قريباً، او صديقاً في العمل الإرهابي الأخير في إسطنبول، العزاء لكل قلب اعتصره الألم مع كل عمل إرهابي في أي مكان في العالم ,اللهم ارحم من مات واشف كل مصاب في حادثة اسطنبول، واجبر على قلوب اهلهم ومحبيهم ليس لموتهم فقط، بل لما نالهم من قذف تجريح بعد موتهم.

التفجير الذي تم في أحد أشهر مطاعم إسطنبول، عمل إجرامي بكل المقاييس الإنسانية والقانونية والأخلاقية,عمل لا يقوم به إنسان سوي، أو صاحب معتقد سماوي، عمل يمثل روح الإجرام وعقيدة الدم التي اعتنقها بعض منحرفي الفكر والضمير.

غالبا لكل جريمة تبعاتها الايجابية والسلبية, ومن أقوى تبعات هذه الجريمة السلبية متاجرة بعض مرتادي وسائل التواصل الاجتماعي التي دوما تعج بضجيج، وصخب لا يمثل إلا قائليه، متاجرة بالدين والأعراف، متاجرة لا أخلاق فيها، ولا قيم ولا ضمير, "حريم في ملهى ليلي الله لا يفضحنا" ؟ كانت تلك جملتهم بما تحمله مفردة ملهى ليلي من دلالات قبيحة في وجدان الجميع! حتى في الموت يتم النظر للمرأة بشكل مختلف؟

من قام بالجريمة البشعة غابت شمسه عن نقدهم، ووقفوا بقوة وقبح أمام من مات دون ذنب وهو يتناول طعام عشاءه، إلا إن كان البحث عن الحياة والفرح ذنباً في عرف هؤلاء! لم يقفوا ثواني أمام المشهد، أمام القتل، وأمام الانسان في حالات هلعه، أبداً كل ذلك لم يعن لهم شيئاً فقط، بقدر ما استوقفهم وجود رجال ونساء سعوديين في ملهى!، حاكمين عليهم بسوء المنقلب، وكأن مفاتيح الجنة والنار بين اناملهم.

تطاولٌ غير طبيعي ,وبناء افتراضات سوداء عن الضحايا, وخاصة النساء منهم, لم يقفوا لحظة واحدة أمام أنفسهم,هؤلاء من النساء والرجال راحوا ضحية مجرم, في مكان عام وتحت سماء الله, من يعرف المكان يعلم يقيناً أن مرتاديه من العوائل كثر، وأنهم لا يبحثون عن متع محرمة، بل أنهم يبحثون عن متنفس طبيعي للاحتفال مع أسرهم, ما تم تداوله من اتهامات مسيئة للضحايا، لابد أن تواجهه أسر الضحايا بذراع القانون, نعم فالإساءة للإنسان حتى بعد وفاته مخزية ولا تمثل قيم ديننا، ولا أعرافنا الاجتماعية التي تنظر للإنسان بكرامة واحترام,هل من العدل استباحة اعراضهم وهم بين يدي الله، لمجرد ان وسائل الإعلام اطلقت على المطعم مفردة ملهى,وهل من العدل مع الله سبحانه قبل غيره، أن نفتي بنهايات البشر ومصائرهم يوم الدين؟ قمة الافتراء على الله الذي من فضله علينا جميعا، أن أبقى باب الجنة والنار بيده دون سواه عز وجل؟ استمرار التطاول على أعراض الناس بمن فيهم الموتى، يتطلب حزماً وقوة في الحد منه، واجتثاثه من جذوره قبل أن يصبح جزءاً من الإرهاب الفكري.






مواد ذات صله

Image

هيئة الإحصاء تتحرك

Image

المواطن الذي لا بواكي له!

Image

الدولة ليست شركة خاصة

Image

هيئة الإحصاء تتحرك

Image

مستقبل الإعلام السعودي

Image

قمة مهمة.. ولكن في أي اتجاه؟

Image

تبرير.. أم ترقيع؟!







التعليقات

1

 الجهني

 2017-01-08 03:27:25

مسؤلية المجتمع ان ينهض ويقوم بواجبه بتحجيم ونبذ فئات التفرفه والتحريض التي تمادت وعبث عقودا من الزمن ومن كل منبر دون مساءله وقد لوثوا فكر القطيع التابع لهم

2

 ام بقشة

 2017-01-08 01:11:55

الجنوبي رقم 4 كلامك صحيح

3

 وردة البستان

 2017-01-08 01:09:49

6 حسن أسعد سلمان الفيفي لاتنه عن خلق وتأتي مثله --- عار عليك

تعليق 4 الفكر السائد في المجتمع والذي تعلمناه في المدارس هو عقيدة التوحيد التي تجعلنا ندافع عن عقيدتنا ووطنا ممكن تعطينا أسمك الكامل ورقم الهوية حتى نعرف من أنت حتى تتهم الأبرياء بما ليس فيهم أرجو عدم نشر تعليقات بأسم مستعار لمنطقة سعودية

5

 أم رنا

 2017-01-07 23:30:42

السلام/ نحن ندفع الثمن غالياً من سمعتنا وكرامتنا ! ثمناً للصمت المريب عن تجاوزات جماعة ( هلك المتنطعون)

6

 الجنوبي

 2017-01-07 18:14:05

هؤلاء يعبرون بكل صدق ودقة عن الفكر السائد في المجتمع والذي فرض عليهم فرضا من خلال التعليم والمساجد والفتاو ى ومن الأسرة والمحيط وليس مجرد أناس لهم آراء خاصة أو شاذة أو مرضى نفسانيون . لقد أوصلوا المجتمع لدرجة هائلة من التطرف والقبح والوحشية ولم نكن كذلك بل كنا مجتمعا طبيعا قبل أن يفرض علينا التطرف

7

 فهد عبدالله

 2017-01-07 11:27:58

المسلم الشامت بدماء المسلمين اما حاقد أو جاهل أو مقلد أحمق .. اصلا حتى المسلم المتلبس بمعصية أو جريمة أو الخروج على الإمام يعتبر قتله حرام مالم يتم استباحة دمه بقرار ولي الامر وأهل العقد والحل بالبلد والا كانت الحياة فوضى وقانون غاب

8

 

 2017-01-07 11:26:43

شماتت ذوي القرباء أشد فتكاً من قنابل المتطرفين وأن تنوع شرهم ديانتهم لغتهم . من الشأن أن نشاهد تويتر يغرق بكم من السخرية للموتى ! ويشاهد العالم كم نحن نبحث عن الزله نكبر الخطيئه نضع انفسنا حصرياً ! نملك حق منع الاخرين من دخول الجنة باسم ( وعيباة وجرماه وفضيحتاه ! ) الكارثة اليوم لم تعد قنابل قتل بدم بارد للأبرياء باسم الدين. المصيبه بمنهم متأسلمين وهم ينظرون للموتى ^ ! ^ . بانهم في قائمة نار جهنم من بعد ولوجهم لمقهى لملهى لمطعم ؟! من هنا تبدا حكاية طابور المتطرفين الخامس في أمتنا هنا.

الإرهاب المنتمي لداعش ليس إرهابا عربيا ولا يمت للإسلام بصلة تقوم به الموساد ومخابرات دولية وتتبناه داعش لتشويه عقيدة التوحيد يطلق عليه false flag operation ومن سنوات في أعياد Christmas تنشط هذه العمليات الإرهابية في دول الغرب وتتبناها داعش وعملية اسطنبول كانت في ملهي حسب وكلات الإخبار الدولية





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع