صور ذهنية

يموت المؤرخ.. ويبقى التاريخ

تعيش المملكة هذه الأيام الذكرى الثانية لبيعة خادم الحرمين الشريفين، وهي الذكرى العزيزة على قلوب المواطنين، بل وحتى العرب والمسلمين.. فهى نقطة على سطر تاريخ الأمة لخصتها في مفاهيم الحزم والعزم.. وهي تذكير بالملك الإنسان الملم بالتاريخ والمهتم بتفاصيله.. وتاريخنا الوطني عبارة عن سلسلة متصلة من الإنجازات، والمواقف، والبطولات.

ويأتي توثيق التاريخ على رأس الأولويات حتى لا تضيع التفاصيل ويتم نقلها من جيل إلى جيل.. وقد فقدنا في هذا العام بعض رموز توثيق التاريخ الوطني.. ففي الأسبوع الماضي ودعنا المربي والمؤرخ والصديق الشيخ عبدالرحمن الرويشد، الذي وضع بصمة علمية لتوثيق جوانب مهمة في تاريخنا الوطني.. وهذا الجانب يكشف لنا عبر التاريخ الترابط الأسري والإنساني بين الأسرة الحاكمة، وأبناء الوطن، بل وجميع مناطق الوطن.. فالجوانب الإنسانية في توثيق التاريخ ليست كسرد الحقائق فقط، وإنما إعطاء الوجه الإنساني للتاريخ حتى تعيشه الأجيال.. وهو الشق المفقود في نظري من كتب تدريس تاريخنا الوطني، وبالتالي انتزعنا منه جوانب المشاعر، فبات مملا لدى بعض الأجيال.. والشيخ ابن رويشد مؤسسة تربوية في إنسان أراد أن يجعل من مادة التاريخ مواضيع تشريب وطني في مجلة الشبل.. جهود أتمنى ان تبقى وتزدهر على يد جيل من أبناء الوطن.

كما فقدنا في العام المنصرم الصديق والزميل في الجامعة، وعلى صفحات هذه الجريدة، الدكتور عبدالله العسكر الذي لمس تاريخنا من بُعده الدولي، وفي الوثائق والدراسات الغربية.. فكان خير من يكشف عن بعض مؤشرات المستقبل من خلال إحياء الغرب لبعض جوانب الماضي، كما نراها الآن في ترويج صورة سلبية عن الدعوة السلفية، أو توحيد المملكة وغيرها.. مهما كان من تلك التوجهات لا بد أن نركز على حقائق من واقع تجاربنا، وهي أن تاريخنا الوطني يصان أمام أعيننا، وعلى يد رجال الحزم والعزم بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي العهد وأبناء وبنات الوطن في كل ميدان.. وأن موت المؤرخ يعني أن روافد توثيق تاريخنا الوطني يجب ألا تقف، وأن يتم التعامل مع تاريخنا بطريقة جاذبة لجيل تباعدت به التقنية عن الواقع المحلي ومصادره.

دام عزك يا وطن ورحم الله من صنع أو كتب تاريخك.






مواد ذات صله

Image

أميركا وإيران.. وغنائم ردة الفعل!

Image

إلغاء أوبريت الجنادرية

Image

حظ النفس المرضي

Image

التطرف وحرية التعبير

Image

أبنائي لا يدركون جمالي

Image

خطواته في أرض شارعنا حديثٌ مُستطاب

Image

الأردن.. الجار والحليف







التعليقات

1

 

 2017-01-03 14:13:14

التاريخ لا ينصف الا ..من جعل الخير بداية لحياتة ونهاية لها ..أي كان هالانسان وديانتة . ومع هذا سطروا بشر كثر من أمة أقرأ الجمال الأكثر جمال في كوكب الأرض مع الخير للناس جميعاً . وطبيعي أن لكل حي نهاية يتوقف من خلالها عن الحياة ويرحل لدار الاخرة كما جاء من بطن امه . والموت سمه طبيعية لكل حي من مخلوقات رب العرش العظيم . لم يحمي الحكم والجاه والقوة والسلطه الموت أن يخططف قادة وملوك وسادة على سطح الأرض ليكونوا بعدها تحت الثرى! رحم الله المؤمنين من الناس والمسلمين والتاريخ لن ينسى المخلص منهم .





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع