مسار

#إشكالات_ الحوار _على__شبكة_تويتر

الحوار في صورته المثلى هو فرصة لتبادل الأفكار والآراء بين المتحاورين حول قضيّة أو موضوع بلغة التقدير والاحترام بعيدا عن الخصومة والتعصّب. وهدف الحوار لا ينبغي أن يكون "الإفحام" والإحراج، بل السعي للوصول إلى نقاط التقاء. ولكن ما حال الحوار الإلكتروني عبر شبكة "تويتر" وإلى أين يسير بنا؟ وهل ما يجري من استعراضات "قصف الجبهات" بطولة؟ وهل تصيّد عيوب الناس والشتائم والتحريض أخلاق ودين؟

منصّات الحوار الإلكتروني قدّمت "فرصة" حضارية تاريخية استثنائية لنا "لنتعارف" ونتحاور حتى نعيش بسلام، ولكن هل أحسنا استثمارها؟ على المستوى الشخصي كنت قد أعلنت مغادرة "تويتر" وبيّنت الأسباب في مقالة شهيرة بعنوان "احذف تويتر وعش حياتك". وبعد ثلاث سنوات نجح بعض طلابي في استدراجي إلى عالم "تويتر" مرة أخرى بحيلة ذكيّة؛ وهي أنهم سيديرون الحساب بأنفسهم وسيخصّصونه لنشر مقالاتي وبعض النشاطات العلميّة ثم توسّع الأمر.

ولعل أبرز مشكلات الحوار عبر "تويتر" وضوح تصاعد حالات التشاحن والتصنيف ثم "التحشيد" و"التحريض". كثيرون يتدافعون "غيرة وحماسا" لقضيّة غير مدركين أن "الفوز" في ساحة "توتير" حليف من يتقن "لعبة" تكثير عدد المتابعين ويجيد "خدعة" تصعيد "الهاشتقات"، وقد اختبرت (وما زلت أختبر) كل هذه الممارسات لوضعها في نموذج (Model) للبحث العلمي في قادم الأيام.

ولمن سألني كيف لا أرد "بقسوة" على بعض من يتجاوزون لغة الحوار أقول له: فرّق في ردودك على مخالفيك في "تويتر" بين ثلاث حالات، الأولى: أن يكون مخالفك قد بنى رأيه على معلومات غير صحيحة أو مشوّهة، وهنا عليك أن تسعى للتصويب دون تسفيه أو تشهير.. الثانية: حين يهاجمك أحدهم بهدف فرض أو رفض فكرة أو سلوك متجاوزا ضوابط دينك وقيم مجتمعك فالواجب هنا "المجادلة" "بالتي هي أحسن"، وإن آذاك وشتمك مناصروه فلا تنفعل، تستغرب أحيانا حين ترى عاقلا سحبه الانفعال إلى الشتائم وهو الذي وضع في "تعريفه لنفسه" أجمل عبارات مكارم الأخلاق.. الحالة الثالثة: تأتي مع مخالف لا يريد سماعك ولا يرغب في إقناعك؛ بل يتعمّد ذمّك وتحقير آرائك واستهداف "شخصك".. أمام هذه الحالة لا مناص من أن "تحتسب" وتصبر وترد بالحسنى موقنا أن الانضمام إلى "تويتر" لا يتطلب فحصا عقليّا أو تأهيلا علميّا، وقد يكون بين هؤلاء المتربّصين بك من يحمل ثارات السنين القديمة أو غيرة الأقران الأليمة.. والله المستعان.

  • قال ومضى:

وظيفة القلب (ضخ الحب والعطاء) (فلا تملأه بالكراهية) فتعطّله عن (أروع وظائفه).






مواد ذات صله

Image

حساب المواطن.. عفواً

Image

احتفظ بقوة سمعك

Image

محمد بن سلمان في ضيافة الرئيس ترامب

Image

تكتيك خامنئي

Image

زوجوني 4 نساء!

Image

الغزو القادم أين؟

Image

أوكيولوس من كيك ستارتر لفيس بوك

Image

ملفات موجعة أمام قمة عمّان







التعليقات

1

 

 2017-01-03 15:47:35

عالم تويتر يذكرني بقول الغزالي في تصنيف الناس الى ثلاث اقسام عامة وخاصة واهل جدل.. والذي حدث الصدام بين الجدل والخاصة في لم لا تقول مايفهم ولكن تغيرت قاعدة اصبح الكل يفهم مايقال.. تويتر غير اسلوب الحوار والتفكير في القرن الواحد وعشرين

2

 

 2017-01-03 15:09:19

د/فايز جاء تويتر وكشف معنى الحصانة الالكترونية لأي شخصية اعتبارية او منبرية حينما كانت تتمتع بها.. ولعل اشارة الغذامي في كتابة عن تويتر حينما غادر تشومسكي هذه الساحة بعد ان دخلها بفكرة الابستمولوجية ولكن وجد هذه المنصة بفكر معاكس لم يتخيله؛لذلك استوعب الفكرة الطرف الاول ووضع الوزن الاكاديمي ودخل بالهوية الجديدة لهذا العالم المختلف المتقلب.. السبب في الطلاب لماذا لايكون لك شخص تفكير وحواره والابتعاد عن المنهجية والصوية وقل ولا تقل.

3

 الاب الرحيم

 2017-01-02 19:17:47

من السطر الاخير أحسست أن الامر لايخصني مع أن المضمون ظاهريا مشوق بالنسبة لي

4

 

 2017-01-02 12:41:21

د / فايز/ ماذا تريد توصل للقارىء هنا من خلال مقالك. يعني يتفهمنا تويتر اصبح يحتضن الغث والسمين والقبيح على حد سوا ^ ! ^ نعم هو كذلك يحتضن جميع ماأنتجه السفه والعكس صحيح الا أن لتويتر إيجابيات كثر. أولها جعل من كذبة المسؤول صك أعفائه من المنصب ؟ وجعل من قنوات التظليل وحصرياً العربية المسيرة لخداع الشعوب قنوات ثانويه. وابتعاد المواطن العربي ذا الفكر الإيجابي عن أعلام الحشو والانتيكه وربما سخريه لجيله وجيل أبنائه. تويتر ينقل الفكر الإيجابي لجيل اليوم بحترافية المشاهد للحقائق سريعاً /تحياتي





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع