(1)
اجترحت الفلسفة السيئات، وأسقطت، بعد أن كانت محرضاً على البحث عن الحقيقة دون ادعاء امتلاكها، في إطارات «الشك» حتى رؤية البرهان الذي يبدد الظنون، بعد أحقاب من «الحياة»، كانت الفلسفة تحاول أن تضيء في عتمة البشر، عندما كان «طاليس الملطي» يجلس القرفصاء بجوار مصب «ماياندر» يصنع «الطُّلْمَةُ» بحزن وشك رافضاً الخرافات حتى اكتشف أن الماء أصل كل الأشياء، ذاك في القرن السادس قبل الميلاد.
(2)
في القرن الرابع الهجري، جلبت الفتوحات للعالم العربي آنذاك فناً كان يومه قمطريرا، ولفرط خشيتهم على القرآن، رغم التعهد الرباني بحفظ آياته إلى قيام الساعة، فطفقوا عليه لِبدا؛ لايرجون له وقارا، حتى رأت «الانتلجنسيا» أنه شر محض وخطر داهم على الناس، فتفسير النصوص الشرعية بالأدلة العقلية محذور شرعي، لذا وجب محاربته كله.
(3)
فكان لزاما على علماء الأمة الشرعيين «تحصين» العامة بإسقاط هذا الفن ومحاربته، حتى رأى الناس كل «هراء» أنه «تفلسف»، دون تأمل في كون هذا الفن «محفزاً» للعقل، كاسرا للتابو، داعيا للتأمل والتمحيص والتدقيق والنتيجة، في زمن «لاتناقش» من قراء كتاب يحفز على التدبر، ويحرض على التفكر، والسؤال.
(4)
ومن رابعة العدوية وحتى زكي نجيب محمود وجبران، مروراً بأبي حيان التوحيدي وابن سينا؛ ذاقت الفلسفة ذلاً يعز نظيره بين جنبات العرب، - ومن الذي لم يُذل بين ظهرانيهم -، والسبب هو النظر إلى الفلسفة من منظور ديني بحت، مما أنتج فكرة أن الفلسفة فساد للفكر البشري، بينما الدين محرض على الشك والبحث كسبيل للمعرفة.
(5)
الفلسفة أكبر من تعريفها السطحي، فمحبة الحكمة أمر فطري لدى البشر لذا هي فن دنيوي يدفع إلى الشك والفوضى الفكرية الخلاقة مما يسوق إلى اليقين، لذا هي «حب اليقين».


1
اجا اخو سلمى
2017-01-03 07:23:558 نايف مقبل الضبعان ... نعم صحيح ولكن فقط في عقول اهلها الذين يعيشون حالات من التوهمات والتهيؤات الخيالية الشاطحة في عالم اللامعقول واللامتناهي خارج اطار وحدود العقل المحدود
2
نايف مقبل الضبعان
2017-01-02 15:44:45الفلسفة أكبر من تعريفها السطحي
3
غايب الحنايا
2017-01-02 14:34:56الفلسفة شر كلها ياضبعان
4
weam
2017-01-02 14:23:00وهل عندك شك أن الفلسفة فساد للفكر؟
5
ابو فالح
2017-01-02 14:18:46اذا أردت أن تُقيم الفلسفة فقيّم عقيدة الفيلسوف ومن خلالها أحكم عموماً اعتقد أن الفلسفة تجارة راكدة بائرة اذا تصادمت مع شرعنا وديننا ولا ادل على ذلك من قول ذلك الفيلسوف الذي أفنى عمره فيها وأخيراً قال : اللهم إيماناً كإيمان عجائز نيسابور
6
نيوسارتر
2017-01-02 11:33:572 بدراباالعلا اتوقع ان تحكيم العقل (القاصر) في كل شي امرلامعقول خاصة بالغيبيات التي يستحيل ادراكها وإلا ستكون النهاية مفجعة والواجب التفكير والبحث في حدود ماأراده الله لك ولتعلم ان كل ماحصل ادراكه من العلم يدخل في محيط(قليلا)واجب (ان استطعت) عن سر(وكنه) روحك التي (بين جنبيك) ..تحياتي
7
حسن احمد العراقي
2017-01-02 11:28:06(( «محفزاً» للعقل، كاسرا للتابو، داعيا للتأمل والتمحيص والتدقيق )) (( حتى رأت «الانتلجنسيا» أنه شر محض وخطر داهم على الناس )) ايها الكاتب التنويري انت تبيع الماء في سوق السقائين فهل يشتري منك احد ؟ الواعاظ ضد التفكير والتساؤل فكل شسء جميل الحكام والقضاة والوعاظ فلا داعي للتساؤل والتفلسف
8
2017-01-02 09:55:01أصلاح العقول أصعب من اصلاح العقول .. خاصة في بيئة كما بيئة العرب ! نشاهد الفكرالعربي اليوم في أنسان القرن ال 21 .. كم قيمة الفلسفة ^ ! ^ نلمس ضحالة ماتعنية كلمة تطرف في بعض ناس وناس هم اقرب للجحيم للحياة . ومع هذا يزداد المتطرفون خطر وضرر في عالمنا اليوم . حتى أصبح الانسان العربي حصرياً ينظر له بأنه منجم للمخاطر لا نبع يسقي العطشان . كثير من متطرفى العرب سجلوا أسمائهم في لائحة ( مطلوب للعدالة العالمية ) السبب كلمة قاسية منه جعلت خطرها ( كما القنبلة النووية بحوزة متطرف المذهب أرعن ؟ )
9
بدرية-بقعا
2017-01-02 09:08:38(بينما الدين محرض على الشك والبحث كسبيل للمعرفة) عفوا هذا مخالف للواقع وليت الكاتب اورد الدليل؟ثم ان الفلسفة تؤدي للإلحادعندضعاف الدين من الشباب ( يا فيلسوف لقد شغلت عن الهدى