الخبر الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية، قبل أيام، حول حصول الفيلم السعودي "وجدة" على ثلاث جوائز عالمية؛ لا يعد فقط أول خبر ينشر من الوكالة الوطنية الرسمية، وإنما أيضاً أولُ اعترافٍ إعلامي رسمي بوجود الظاهرة السينمائية، محلياً, وإن كان على خجل. صحيحٌ أن وزارة الثقافة والإعلام قد بعثت قبل سنوات بتوجيهٍ لمدير القناة الثقافية الأستاذ محمد الماضي يقضي بضرورة عرض الأفلام السعودية على القناة الثقافية، إلا أن هذا التوجيه نشر على صفحات الجرائد المحلية في يونيو 2010 وإلى الآن لم يحدث شيء.

والسؤال الذي يحق لنا أن نطرحه، إلى متى سيبقى الاعتراف بالسينما الشبابية السعودية خجولاً وعلى استحياء، رغم وجود كل هذه الطاقات الإبداعية السينمائية الوطنية؟. وإلى متى سيبقى السينمائيون السعوديون الشباب، ضيوفاً مزمنين على المهرجانات الخليجية والعربية والعالمية؟. ألم يحن الوقت لتوطين هذا الشغف الشريد بين صالات العرض العالمية؟.

قرأنا هذه الأيام أن فيلم المخرجة السعودية المبدعة هيفاء المنصور سيعرض في صالات أمريكا الشمالية، وأوربا؛ هل يكفي أن نقول لهيفاء المنصور، شكراً جزيلاً على ما قدمتِ لوطنك، أما الجمهور فسيلتقيكِ قريباً في صالات الدول المجاورة؟.

حقاً نحن في أمس الحاجة، لأن نحتضن هؤلاء الشباب، ليس فقط من خلال عرض أفلامهم على هذه المحطة الوطنية أو تلك، وإنما بالإصغاء لما يريدون، من أجل وضع إستراتيجية، تفضي مستقبلاً بأن تتحول الهواية إلى صناعة؛ أجل قد نبدأ بحلم، ولكم هذا هو دأبُ النجاحات الكبرى، خاصة إذا كان في وطننا العزيز، كوكبةٌ من الوجوه الإبداعية السينمائية الشابة والصادقة والتي لا تزال تمد يدها.. فهل من مصافح؟.