ضمن فعاليات منتدى الأديان للدول العشرين، المقام في مركز الملك فهد الثقافي الإسلامي في بوينس آيرس بالأرجنتين، وبحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الأرجنتين رياض الخنيني، ومدير المركز الشيخ علي الشمراني، وإمام المركز الشيخ عبداللطيف العتيبي، وجمع من الجاليات الإسلامية في الأرجنتين ، ألقى مستشار معالي الوزير المشرف على برنامج التبادل المعرفي بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور عبدالله بن فهد اللحيدان محاضرة بعنوان:(التسامح في الإسلام)، قال فيها: إن الدين الإسلامي هو دين التسامح والمحبة والسلام، وهو عقيدة قوية تضم جميع الفضائل الاجتماعية والمحاسن الإنسانية، والسلام مبدأ من المبادئ التي عمق الإسلام جذورها في نفوس المسلمين، وأصبحت جزءاً من كيانهم.

وأوضح اللحيدان أن الإسلام والسلام يجتمعان في توفير السكينة والطمأنينة، ولا غرابة في أن كلمة الإسلام تجمع نفس حروف السلم والسلام، وذلك يعكس تناسب المبدأ والمنهج والحكم والموضوع، وقد جعل الله السلام تحية المسلم، بحيث لا ينبغي أن يتكلم الإنسان المسلم مع آخر قبل أن يبدأ بكلمة السلام، وسبب ذلك أن السلام أمان، ولا كلام إلا بعد الأمان، وهو اسم من أسماء الله الحسنى.. مبيناً أن الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ جاء سلاماً ورحمةً للبشرية، ولإنقاذها وإخراجها من الظلمات إلى النور حتى يصل الناس جميعاً إلى أعلى مراتب الأخلاق الإنسانية في كل تعاملاتهم في الحياة.

وأضاف : كما أن الإسلام دين عالمي يتّجه برسالته إلى البشرية كلها، رسالة تأمر بالعدل وتنهى عن الظلم، وتدعو إلى التعايش الإيجابي بين البشر جميعًا في جو من الإخاء والتسامح بين كل الناس، بصرف النظر عن أجناسهم وألوانهم ومعتقداتهم، فالجميع ينحدرون من «نفس واحدة».

وأكد الدكتور عبدالله اللحيدان أن الخطاب الاسلامي لغير المسمين ينبغي أن يكون حساس تجاه مشاعرهم، فلا يكون بأسلوب الفرض والاستعلاء، ولا بأسلوب الخنوع والدونية، بل خطاب الندية، هذا هو الخطاب القرآني الراقي المناسب لهذا العصر التسامح والتعايش مع غير المسلمين بسلام وأخلاق عالية تجعل الناس يقبلون على الدين عن رغبة واقتناع.

واختتم المشرف على برنامج التبادل المعرفي بوزارة الشؤون الإسلامية محاضرته بالقول : إن المسلمين اتجهوا للانغلاق خلال الفترات القريبة بسبب الاستعمار، ولكن الآن استقلت كل الدول الإسلامية، وأصبح الإسلام قوي وينتشر فالانفتاح والتواصل، وزيادة تفاعل المسلمين مع مجتمعاتهم فيه مصلحة للمجتمعات والعالم أجمع ، مؤكداً أن الإسلام قادر على الإسهام بفعالية مرة أخرى في تقدم ورفاه البشرية.