حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل من تحويل الصراع القائم، من صراع سياسي إلى صراع ديني، لما ينطوي على ذلك من مخاطر على المنطقة بأسرها.

وقال الرئيس عباس في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للقمة العربية: "إن القضية الفلسطينية ظلت حاضرة رغم الأزمات التي تمر بها المنطقة، فهي القضية المركزية والقومية الأولى لأمتنا العربية، وذلك بفضل عدالتها، وصمود شعبها، وثباته على أرضه، وعملنا الدؤوب لحشد التضامن مع قضية شعبنا، وتعزيز مكانة فلسطين وتثبيتها في النظام الدولي، بدعم أخوي عربي أصيل وتضامن دولي صديق".

وأضاف أنه قبل قرابة ثلاثة أسابيع، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالاً معنا، دعانا خلاله لزيارته في البيت الأبيض، لمواصلة الحديث حول سبل دفع عملية السلام في منطقتنا إلى الأمام، وقد تم الاتفاق أن تقوم الإدارة الأميركية بالتحرك من أجل صنع السلام بيننا وبين الإسرائيليين، وقد رحبنا من جانبنا بذلك، على أساس حل الدولتين على حدود 1967، ووفق قرارات الشرعية الدولية، لتعيش الدولتان جنباً إلى جنب بأمن وحسن جوار".

وأكد الرئيس الفلسطيني أنه إذا أرادت إسرائيل أن تكون شريكاً في السلام فعليها التخلي عن فكرة أن الأمن لن يتحقق إلا بالاستحواذ على الأرض والاحتلال.

وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني أظهر على الدوام، وفي جميع المراحل، مرونة عالية، وتعامل بإيجابية مع جميع المبادرات والجهود الدولية، التي تهدف لحل القضية الفلسطينية، إلا أن الحكومة الإسرائيلية منذ العام 2009، عملت على تقويض حل الدولتين بتسريع وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي، إلى أن وصل الوضع على الأرض، عملياً لواقع دولة واحدة بنظامين (أي ابهارتايد).

وأكد على أهمية زيادة الموارد المالية لدعم القدس ومؤسساتها، وتعزيز صمود أهلها وثباتهم فيها، لاسيما وأنها تتعرض لحملة ممنهجة، تمس بوجودهم ومقدراتهم ومصادر عيشهم، وأعرب عن تقديره للدعم العربي المستمر للشعب الفلسطيني.

وجدد الرئيس الفلسطيني التأكيد على أنه من غير المجدي لمصلحة السلام والعدالة، أن يتحدث البعض عن حلول مؤقتة للقضية الفلسطينية، أو محاولات دمجها في إطار إقليمي، وخاصة التلاعب بجوهر مبادرة السلام العربية، التي نريدها أن تطبق كما وردت في العام 2002 ودون تعديل.

وعبر أبو مازن عن دعم كل جهد إقليمي ودولي يبذل لمكافحة الإرهاب، بأشكاله ومصادره كافة، لما يمثله من خطر على الأمن والسلم في منطقتنا والعالم.

وأعرب عن تطلعه للدعم العربي لجعل هذا العام 2017، عاماً لوضع القضية الفلسطينية، على مسار يسرع في انتهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، والعمل معاً لتحقيق المزيد من الاعتراف بها، وخاصة من الدول التي اعترفت بإسرائيل، وتؤمن بحل الدولتين، لأن اعترافها يساهم في حفظ وتنفيذ هذا الحل قبل فوات الأوان.