قال أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إن ما يُسمى "الربيع العربي" وهم أطاح "بأمن واستقرار أشقاء لنا وعطل التنمية والبناء لديهم وامتد بتداعياته السلبية ليشمل أجزاء عدة من وطننا العربي".

ودعا سموه أمام القمة العربية العادية الـ28 التي عقدت بمنطقة البحر الميت إلى استخلاص العبر مما حصل وإلى تصحيح العديد من مسارات "عملنا تحصينا لمجتمعاتنا وتماسكا لجبهتنا الداخلية وتحقيقا لتطلعات شعوبنا المشروعة".

وقال "إن ما يواجهه العالم العربي من تحديات جسيمة يفرض الالتزام بنهج مختلف "عما درجنا عليه في السابق"، داعياً إلى أن تكون هذه القمة بداية لتحديد مسار جديد "نعمل من خلاله على التركيز على موضوعات محددة تمثل تشخيصاً للمعوقات التي نواجهها ولندع بقية موضوعاتنا الاعتيادية للنظر فيها والتعامل معها عبر المستويات الوزارية.

وأضاف: "إن عالمنا العربي يواجه اليوم تحديات جسيمة ومخاطر محدقة تفرض علينا الالتزام بنهج في عملنا العربي المشترك يواجه هذا الواقع ويتصدى لتلك المظاهر، فنحن مطالبون على مستوى آلية القمم العربية أن يكون التعامل وفق نهج مختلف عما درجنا عليه في السابق ولتكن هذه القمة اليوم بداية لتحديد مسار جديد لنا نعمل من خلاله على التركيز على موضوعات محددة تمثل تشخيصا للمعوقات التي نواجهها ولندع بقية موضوعاتنا الاعتيادية للنظر فيها والتعامل معها عبر المستويات الوزارية".

وحول الأزمة في وسورية قال سمو أمير الكويت: "لا زال المجتمع الدولي يقف عاجزاً عن إيجاد حل للكارثة التي يعايشها الأشقاء في سورية بكل أبعادها رغم نتائجها وإفرازاتها الخطيرة، فالجهود السياسية لازالت متعثرة بسبب تضارب المصالح والمواقف المتصلبة والتي نأمل أن توفق جهود مبعوث الأمين العام لسوريا السيد ستيفان دي ميستورا معها في تحقيق التطور الإيجابي الذي نتطلع إليه."

وحول الوضع في اليمن قال: "إننا وفي الوقت الذي نعبر فيه عن ألمنا الشديد لاستمرار معاناة الشعب اليمني الشقيق نتيجة عدم الانصياع للإرادة العربية والدولية التي وضعت أسس الحل السلمي، فإننا نؤكد مجدداً تلك الأسس القائمة على المرجعيات الثلاث فهي السبيل الوحيد لإنهاء تلك الكارثة التي استنزفت الأرواح ولا تزال وخلفت الدمار الهائل ولعودة الاستقرار لربوع ذلك البلد الشقيق".

وحول مسيرة السلام في الشرق الأوسط، أكد سمو أمير الكويت أن إسرائيل لا تزال تقف حائلاً أمام نجاح هذه المسيرة، ودعا المجتمع الدولي لاسيما مجلس الأمن إلى القيام بواجبه لإنهاء هذه المأساة التي هي أساس ما تعانيه المنطقة من توتر.

وعبر سموه في كلمته عن قلقه على مصير الليبيين وسلامة وطنهم ووحدة أراضيه، معرباً عن أمله في أن تتضافر الجهود الوطنية والعربية والدولية للحفاظ على ليبيا موحدة.

وحول العلاقة مع إيران أكد سموه أن الامتناع عن التدخل في شؤون الدول واحترام سيادتها وحسن الجوار أساس للعلاقات الدولية المستقرة.

وأشاد سمو أمير الكويت بالانجازات التي حققها الأشقاء في العراق في مواجهة ظاهرة الإرهاب الذي يهدد أمن الأوطان ويقوض استقرارها.