عرض مهرجان "أفلام السعودية" في أول أيامه، أمس الأول الثلاثاء، 18 فيلماً في خيمة إثراء، بالإضافة إلى ثمانية أفلام أخرى تم عرضها في ساحة العروض الخارجية التي تم تجهيزها لاستقبال الراغبين بخوض تجربة مغايرة في مشاهدة الشاشة الكبيرة في الهواء الطلق. وشهدت العروض حضوراً كبيراً من جمهور شغوف بالسينما، وقد عبّر العديد منهم عن سعادته بتوفير المهرجان قنوات لحجز التذاكر بالإنترنت، حيث قال حسين العامر، أحد الزوار: "حضرت إحدى جلسات العام الماضي فلم أجد مقعداً شاغراً واضطررت للمغادرة، لكن هذه المرة قطعت تذكرتي عن طريق الإنترنت وجئت ضامناً مقعدي، أنا ممتن لإدارة المهرجان".

وعدا الحضور الكثيف الذي ملأ الصالة التي عرضت فيها الأفلام، لم يخفِ الجمهور حماسه تجاه ما شاهده من أفلام، إذ جاؤوا مسلّحين بذائقة عالية وثقافة سينمائية واسعة وأسئلة جريئة لصنّاع الأفلام، ففي ندوة النقاش التي تلت كل جلسة، واجه مخرجو الأفلام جمهورهم بإجابات حذرة على استفساراتهم الدقيقة. عبدالله الخميس، مخرج فيلم "ليه الناس تسمع شيلات"، رد على تساؤلات الجمهور حول فيلمه مشيراً إلى تناوله لتاريخ ومراحل تطور الموسيقى وكيفية دخول الشيلات عليه بشكل حيادي لا يتبنى وجهة نظر، مدققاً على أن نهاية الفيلم تفتح المجال للمشاهد لتحليل هذه "الظاهرة" من منظوره الشخصي.

فيما أعرب الممثل والمسرحي جلواح الجلواح، عن إعجابه بفيلم "لا أستطيع تقبيل وجهي" للمخرج علي السمين مع بعض التحفظ تجاه أداء الممثلين الذين قال عنهم: "بأن الزيادة في الجمال نقص، فالممثلون كانوا مذهلين في تقمص أدوارهم، لكن يبدو أنهم أتوا من خلفية مسرحية لذلك رأيتهم أمعنوا في تعابيرهم إلى الحد الذي كان ليكون مبهراً على خشبة المسرح أمام المشاهد الذي يبعد عنهم أمتاراً، لكن لا أعلم إذا كان هذا مناسباً للكاميرا السينمائية التي تكون ملتصقة بالممثل، أما بخصوص التصوير وإعداد الموقع والديكورات فكانت ممتازة".

أما عن فعالية "سوق الإنتاج" التي أسس لها المهرجان في دورته الثالثة العام الماضي، فقد رأت النور يوم أمس الأول، حيث بادرت شركات ومؤسسات الإنتاج الفني في المملكة إلى استقبال زوار المهرجان وصناع الأفلام في خيمة سوق الإنتاج وقاموا بعرض أعمالهم والتسويق لها.

هذا ويشارك في المهرجان 59 فيلماً أبدعها السينمائيون السعوديون من مختلف مناطق المملكة، تعرض على مدى أيام المهرجان التي تستمر حتى يوم السبت المقبل.