ركز ملتقى السفر والاستثمار السياحي 2017 الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حالياً بمركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمر، اهتماماً بالتراث بوتيرة أعلى من الدورات السابقة، وشهدت جلسة التراث والثقافة التي نظمت، ضمن جلسات فعاليات علاقة السياحة والتراث بالاستثمار، ومقومات المملكة الطبيعية والتراثية والبشرية، التي تسهم في تكامل العلاقة وتطويرها لتوفير مزيد من الفرص الاستثمارية، كما قدمت الجلسة عدداً من التجارب والمبادرات الناجحة في المحافظة على التراث وتطويره، بما في ذلك تعزيز الثقافة المتحفية، وعدداً من مبادرات الهيئة في تعزيز البعد الحضاري للمملكة.

وقال عبدالرحمن الجساس المدير التنفيذي لمشروع خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري الذي تشرف عليه الهيئة،"إن العلاقة بين الثقافة والتراث هي علاقة تكامل، وإن التراث عامل أساسي بصناعة السياحة بالمملكة، وإن استثمار التراث وتوظيفه اقتصادياً يجعل المواقع التراثية العريقة وجهات سياحية جاذبة، الأمر الذي يسهم بتطوير هذه المواقع وازدهارها والتعريف بها داخل وخارج المملكة.

وتناول سلسلة من مبادرات الهيئة بتوظيف التراث واستثماره في المجالات كافة، مشيراً لمشروع خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري، ومساراته وأهدافه وتناغمه مع رؤية المملكة 2030م، وإنجازات الهيئة وتمكنها من إدراج عدد من المواقع التراثية بالمملكة بقائمة التراث العالمي، مثل مدائن صالح، والدرعية التاريخية، وجدة التاريخية، إلى جانب عشرة مواقع أخرى سيتم الدفع بها إلى اليونسكو بالمستقبل المنظور.

كما استعرض عودة العنزي، رئيس بلدية صوير، مشروع قرية التابلاين التاريخية بالحدود الشمالية، وروعة تصميم مشروع هذه القرية الذي أهَّلها لأن تكون وجهة سياحية جاذبة، لافتاً إلى خط التابلاين الذي ربط الخليج بالبحر الأبيض المتوسط، وقال تم اختيار القرية لتكون متحفاً يعكس تراث القرية بل المملكة منذ حقب ما قبل التاريخ والعصور التالية، وقدم عرضاً مرئياً عن تاريخ وحضارة القرية وأنشطة سكانها منذ القدم في الري والزراعة والرعي.

ثم تناول نواف الخالدي ( صاحب متحف خاص بالجوف) تجربته مع التراث وحبه له منذ أن كان طفلاً، وقال كبرت وكبر اهتمامي بالتراث وكنت أجمع القطع الأثرية القديمة وأودعها مزرعتنا الخاصة، ثم مع الزمن وجدت أن هناك كميات كبيرة من القطع في المزرعة وتطورت الفكرة إلى إنشاء متحف خاص به، مبيناً أن المتحف حالياً يضم أكثر من (30 ) ألف قطعة تراثية يعود تاريخ بعضها إلى500 عام.

وتناول ماجد المهنا، من كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود دور الجامعة بالمحافظة على التراث الوطني ومبادراتها المبكرة بخدمة التراث كونها أول جامعة سعودية تنقب في الآثار، لافتاً إلى جهودها بالبحوث العلمية والدراسات، وقال إن الجامعة تهدف إلى غرس وتعزيز قيم التراث لدى الطلاب،عبر تخصيص زيارات للمواقع التراث الحضاري العريقة، كما تحدثت الحرفية موضي الغنيم،عن الحرف والصناعات اليدوية، مستعرضة مشروعها وتجربتها في هذا المجال وقالت أطمح بفتح بيت تراثي تدريبي، يتدرب فيه الشباب على أيدي كبار السن ممن يجيدون الصنعة وفنونها.

image 0

من جلسات ملتقى السفر والاستثمار السياحي 2017