برهن لاعب وسط المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، عبدالملك الخيبري، بأنه الجندي المجهول، في وسط "الأخضر"، عندما واصل التميز في مباراة العراق، وحرث استاد الملك عبدالله الدولي بجدة طولا وعرضا، وقدم جهدا فنيا ولياقيا رائعا نال من خلاله إشادات واسعة من جميع المحللين والنقاد الرياضيين، وعلى رأسهم، نجما الكرة السعودية والمصرية المعتزلان محيسن الجمعان ومحمد أبو تريكة اللذان منحاه نجومية اللقاء بفضل أدائه لاسيما من الناحية الدفاعية، ووصفوه بأفضل من أنجبتهم الكرة السعودية خلال المواسم المنصرمة سواء مع الشباب أو حاليا مع الهلال نظرا لما يملك من قوة جسمانية عالية، وحس كروي عال في قطع الكرات، وحسن التمركز والتواجد النموذجي في مناطق الخطورة.

الخيبري اثبت مدى صحة إصرار مدرب الأخضر السعودي الهولندي مارفيك على اعتماده على تواجده أساسياً في خانة المحور خلال الفترة الماضية، في جميع مباريات المجموعة وهو الذي كان مع باقي زملائه حاضراً في الموعد واستطاع، أن يفككك خطورة لاعبي المنتخب العراقي ويقلل بل ويشل حركات مهاجميه طيلة للقاء، وينجح في إيجاد حلول لتميز لاعبي الخصم في القوة الجسمانية، والتي كانت تمثل قلقا قبل اللقاء، إلا انه كان عند حسن الظن بقدراته، ويلغي هذه الميزة عند لاعبي العراق.

الخيبري أضحى حديث الوسط الرياضي والجماهير السعودية في ظل تألقه اللافت حتى اصبحت الكرة السعودية تعول عليه آمالا كبيرة في خط الدفاع خلال المواجهات المقبلة لـ"الأخضر" في مشواره نحو التأهل لمونديال روسيا، خصوصا امام المنافسين على صدارة المجموعة استراليا واليابان.

من جهة أخرى تثبت الجماهير السعودية يوما بعد يوم أنها أهل للمسؤولية الملقاة على عاتقها، من خلال الدعم والحضور المشرف أمام العراق، وكانت داعما مهما للاعبين للإحساس بالمسؤولية وإعطائهم دفعة قوية نحو تحقيق النقاط الثلاث المسيرة في تصفيات كأس العالم، فكانت النجم الأول، خصوصا في المباريات على إستاد الملك عبد الله بجدة، لتثبت هذه الجماهير أنها الرقم الصعب في كلِّ الإنجازات الرياضية وعلى قدر الثقة حتى عززت من حجم الروح الوطنية ووقفت صفا واحد بجميع الألوان والانتماءات لترفع من سقف التطلعات والطموحات والتي أصبحت على بعد ثلاث خطوات، عندما أعادت تكوين شخصية واضحة للمنتخب السعودي.

فشكراً لجماهير الوطن التي تثبت دوماً أنها النجم رقم واحد في كلِّ المناسبات الوطنية.