وضع المنتخب السعودي البطل قدمه في أول الطريق نحو بلوغ مونديال روسيا ٢٠١٨ بعد فوزه المهم والصعب على المنتخب العراقي بهدف ولا أجمل للنجم يحيى الشهري في مباراة صعبة أمام منتخب لعب من أجل الحفاظ على الأمل الأخير وقد أظهر الهولندي بيرت مارفيك إمكاناته كمدرب يُؤْمِن بفكر اللعب على منهجية تدريبية لاتعتمد على العنصر الفردي بل على اللعب الجماعي الذي لا يتأثر بغياب أي عنصر في المباراة.

وللحق فقد كان منتخب العراق فريقاً صعباً وشرساً لعب بروح عالية وتكتيك يعتمد على عدم منح الفرصة للاعبي "الأخضر" اللعب بارتياح والتركيز على سرعة الانقضاض في وسط الميدان مستفيداً من الفارق الجسماني بين لاعبيه ولاعبي منتخبنا.

الشوط الأول كان المنتخب العراقي هو الأكثر نشاطاً وحركة بينما لعب المنتخب بأسلوب عدم السماح للاعبي العراق من الوصول إلى مرمى ياسر المسيليم من خلال التنبيه على عبدالملك الخيبري للوقوف كساتر دفاعي قبل الوصول إلى قلبي الدفاع.

في الشوط الثاني تغير أُسلوب لعب المنتخب السعودي وتحولت الطريقة إلى مهاجمة مرمى الخصم ساعده في ذلك الجهد الكبير الذي بذله المنتخب العراقي في الشوط الاول مما أدى الى تأثره لياقياً إضافة إلى مشاركة محمد البريك بديلاً لياسر الشهراني المصاب وهو التبديل الذي جاء في مصلحة المنتخب وبالذات في النواحي الهجومية مع الإيعاز ليحيى الشهري باللعب حراً في وسط الميدان فجاء هدف الفوز الذي منح "الأخضر" ثلاث نقاط غاية في الأهمية لكنها بالتأكيد ليست كافية على الإطلاق خصوصاً وأن المتبقي ثلاث مباريات نحتاج فيها إلى أربع نقاط وتحتاج إلى عمل أكبر واستراتيجية مختلفة خصوصاً وأن أول مباراة أمام استراليا ستقام بعد شهرين وخلال أيّام شهر رمضان الكريم.

خاتمة

مساء الاثنين كان رجل الرياضة الأول يدشن برنامج رياضيي النخبة في الرياض وفِي الصباح يغادر إلى جدة لمتابعة المنتخب في مباراة مفصلية ويحضر إلى "الجوهرة المشعة" ويهنئ اللاعبين بالفوز بعد المباراة ويزور أحد لاعبي المنتخب العراقي المصاب في المستشفى.. إنها المسؤولية.