اتفق النظام السوري وقوات المعارضة في وقت متأخر الثلاثاء على إجلاء سكان بلدتين مواليتين للنظام مقابل إجلاء سكان بلدتين تخضعان لسيطرة المعارضة.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الانسان أنه سيسمح لسكان الزبداني ومضايا المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق بالخروج منهما، في مقابل إجلاء سكان الفوعة وكفريا المواليتين للنظام والمحاصرتين من فصائل مقاتلة في محافظة إدلب (شمال غرب).

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: "هذا تغيير ديموغرافي على أساس طائفي، هناك استياء كبير بسبب الاتفاق في مضايا"، ووصفه بأنه أكبر اتفاق من نوعه على تبادل سكان. وأردف أن عمليات الإجلاء لن تبدأ قبل 4 أبريل، كما سيبدأ تطبيق وقف لإطلاق النار، مشيراً إلى هدوء على الأرض.

وفي وسط حمص، أسفر انفجار عبوة ناسفة استهدف حافلة تقل ركاباً في حي الزهراء، أمس، عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح، حسبما أفاد التلفزيون السوري. وكان قد أشار قبلاً إلى سقوط ثلاثة قتلى وخمسة جرحى في التفجير.

أما في محافظة الرقة، أعلنت قوات سورية الديمقراطية "قسد" سيطرتها على نصف سد الفرات الثلاثاء. وقالت القيادية في قوات سورية الديمقراطية روجدا فلات إن "قواتنا سيطرت على نصف مسافة سد الفرات، والذي يبلغ طوله حوالي أربعة كلم وأن السد تعرض لأضرار سطحية".

وقد قُتل مدير ومسير أعمال سد الفرات ومساعده الفني خلال قصف جوي استهدفهم أثناء محاولتهم الدخول إلى السد للقيام بأغراض الصيانة الاثنين.

وذكرت حملة "الرقة تذبح بصمت" أن المهندس أحمد الحسين المدير الحالي والمسير لأعمال سد الفرات قتل بقصف للتحالف الدولي، بالتزامن مع الهدنة التي أعلنتها قوات سورية الديموقراطية. وأضافت أن "المساعد الفني حسن الخلف قتل وجرح عدد من الفنيين المرافقين لهما بجروح".

وكان مهندسون سوريون قد عملوا الثلاثاء على فتح قنوات لتصريف المياه وتخفيف الضغط عن سد رئيسي على نهر الفرات مستغلين توقف هجوم بدعم أميركي لانتزاعه من تنظيم داعش الإرهابي.

بدوره، قال قائد القوات الأمريكية في العراق للصحفيين الثلاثاء إن ضربة قرب الرقة الأسبوع الماضي قتلت فيما يبدو عشرات الإرهابيين ولم تقتل مدنيين.

وفي الأسبوع الماضي، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ضربة جوية أصابت مدرسة يسكنها نازحون مما أدى إلى مقتل 33 شخصاً. واستطرد أنه يعتقد أن الضربة نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند للصحفيين في وزارة الدفاع (البنتاجون) عبر الهاتف "أود أن أقول لكم إننا لم نستكمل تقييمنا لهذه الواقعة، أعتقد أنها كانت ضربة نظيفة".

وتابع" "لدينا مصادر مخابراتية مؤكدة متعددة، أبلغتنا أن العدو يستخدم تلك المدرسة ولاحظنا ذلك ورأينا ما كنا نتوقع أن نراه"، وأوضح أن الضربة استهدفت نحو 30 إرهابياً من التنظيم.