أقول جادا : صرت أتحاشى إيقاف المركبة في أماكن تقف عليها عمالة وافدة ، تشير بقماشة حمراء عند اقترابك منها، تحت أمل أن تمنحهم فرصة غسل السيارة في الشارع .

( فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ )

صحيح أن الله يرزق من يشاء بغير حساب، وأن السعي في الأرض وطلب الرزق لا غبار عليه ، لكن هذا يجب أن يكون بأصول وطرق حضارية متعارف عليها.

بعضهم إذا لم تُعطه الفرصة تسمع من فمه ألفاظا لا أدري ماهي، لكن أجزم أنها غير لائقة، وربما مُسيئة للشخص. حت الآن لا أعرف هذا الوضع مسؤولية من . وأزيد أنه لا يوجد له مثيل إلا في بلدان لا تعرف من قاموس اللياقة أو آداب السلوك والاحتشام شيئا.

وددتُ - لولا خوف التعاطي فيما لا يعنيني - أن أسأل أحد أولئك الوافدين السؤال البيسيط الآتي : هل جئت لتمارس هذا العمل ؟ . لذا أرجو أن تسأل جهات رقابة الوافدين، من الجوازات العمل الشرطة الشرطة ، كفيل ذلك الوافد : هل استقدمهُ ليغسل سيارات ؟ .

وسمعتُ قولا أن واحدا من اولئك الوافدين ضُبط في مخالفة أو هي جنحة، ولما تتبعت الجهات سيرته العملية عبر الحاسوب وجدوا أنه اعتاد تحويل ما يزيد على عشرة آلاف ريال شهريّا. أضف إلى ذلك ما يدّخره لمعيشته وسكنه، أضف أيضا ما يتقاضاه كفيله الذي استقدمهُ دون حاجة إليه .

هذا إذا أحسنا الظن , لكن إذا دققنا وبحثنا يمنة ويسرة فقد نجد عمليات أخرى تعاطاها ذلك العامل تحت غطاء مهنة غسيل السيارات في الأماكن العامة كالترويج، وتسهيل المنكرات، وتبادل المعلومات الشفهية المطلوب بعدها عن وسائل الإتصال المراقبة، إلى آخر ما قد ما يبتدعون نجهلها .

السلبيات موجودة في الأنظمة، أحد تلك السلبيات العجز عن تطبيقها. فنظام الكفيل وهو عبارة عن "مصطلح " بدأ قديماً من يوم أن بدأ الاستقدام، وقد كان الهدف منه كما يبدو في الدرجة الأولى أمنياً، حيث كانت الدولة بحاجة إلى عمالة كثيرة جداًّ، والإمكانات الأمنية كانت بسيطة، فكان المقترح أن يكون هناك شخص مسؤول عن العمالة يراقبهم، ويراقب عاداتهم وتقاليدهم، واحتكامهم بأهل البلد، بحيث يكون حلقة الوصل بين الحكومة والعمالة الوافدة. آتي إلى القول إنه بحاجة إلى مراجعة وإعادة نظر وفحص دقيق .

ثم ظهر ( بِزْنِسْ ) التستر، وتولى نفر الحصول على تأشيرات ثم بيعها لمن يُستقدم عمالة لا فائدة لنا منها. . الذين يحصلون على التأشيرات وبيعها. والذين يسوّقون التستّر هم في عداد خونة الوطن. لكن كما قال شاعر شعبي : -

مادري مْنَ ارمي بهالدعوى الوخيمهْ واصيبْ .

ناسِ (ن ) طْوالِ (ن ) على التهمهْ وناسِ قْصار .