العبارة مُتعارف عليها في اللغة الإنجليزية تعني سرقات صغيرة تجري في الأحياء أو الدكاكين أو داخل منازل، ويقوم بها أُناس دعتهم حاجة إلى ارتكابها، ولا يعتبرون من المحترفين، ولا يخضعون لسلك الجرائم المنظمة. والضبط القانوني لتلك الأحداث لا يرقى إلى تهديد سلامة المجتمع، وينظر إليها الضبط نظرة أقل، ويوليها عناية أقل. هذا في الغرب.

كذلك السرقات من محلات التسوّق الكبرى ويسمونها بالإنجليزية Shoplifting وتعني السرقة من متجر أو من محل أطعمة أو خضار أو فواكه، وعادة تتم بإخفاء المسروق وتهريبه عبر ممرات عادية. وهذا أيضا لا يُقارن بجرائم السطو، أو السرقة بالإكراه وتحت تهديد سلاح.

ولا تخلو الصحف الورقية في بلادنا يوميا من أخبار ضبط أو تفكيك تجمع عصابي لسرقات المنازل وتوصلت الحالة إلى المارة. ومع ذلك لن نزحزح ثقتنا برجال الأمن ويقظتهم. لكننا كمواطنين نقول إن الأمر ظاهرة يراها الكل: وكتب مواطن سعودي في المساحة المخصصة للتعليق على أخبار كتلك: "الظاهر إن ما أراه في الحيّ وما أقرؤه في جرائدنا الورقية المحلية سوف يجعلني احتفظ بالسلاح الناري في المنزل:.

لكنه انثنى وقال: "لو أصبتُ المهاجم -ولو في غير مقتل- لدخلتُ في دوامة إجراءات روتية تبدأ ولا تنتهي".

وعلق مواطن ثان "سُرق منزلي قبل أكثر من سنة.. وفيه صور وشهود على شخصية الجاني، لكن الجهات لم تحلْه إلى التحقيق أو القضاء، ومع استفساراتي يقولون: لأنه "لم يعترف"!

ويُخطئ من يرمي اللوم على الأمن ورجاله، فهم لم يقصروا جزاهم الله خيراً. لكن الخلل يقع في مكان ما بين القلة المادية. انتشار مسكرات ومخدرات. ليونة العقوبة وتدرّجها نحو الأسهل سنة بعد أخرى. ولعلّ القيادة الكريمة توصي بوجوب إمعان النظر في هذا المجال. قصدي إحلال عقوبات يُفكّر فيها اللصوص. وسماع من يقول: "ما مثل الأملح". وهم كثر، أو لنقل الأغلبية من أهلنا.

لا أحد ينكر أن لوجود عمالة أجنبية عاطلة، استقدمها رعاتها لكي يخرّبوا البلد لا لكي يعمروها. والكفيل -حسب ما يقوله النظام- عليه أن يُشارك في الإثم.