قبل يومين غرّد الأخ أبو إبراهيم الجلالي من عنيزة بموضوع أرّق الكثير من أهل الغيرة من مواطني هذا البلد، ولا أنسى المتحضرين من المقيمين. هذا الموضوع هو يشغل بال كل غيور، وهو عدم وجود نظام يتصدى للجهلة أو اللامبالين. ويقول الأخ الجلالي: واحد يُغلق عدداً من المواقف. وعامل ورشة يحتل مواقف المعاقين. مثل هذه المخالفات والتعمد والجهل لا ينفع فيها التثقيف. وتلك الأمور تحتاج إلى نظام ردع.

وأقول هذا عين الصواب فإذا جرى تمرير وتطبيق العقوبة على مُخالف واحد أو اثنين فعملٌ كهذا سينتشر بشكل ملموس وفعّال وله دور إعلامي وتوعوي أكبر من أية وسيلة إعلامية. وهو مُطبق في كل بلدان العالم واسألوا – إذا شئتم – العائدين من دول الجوار ومن خارج دول الجوار. وأمام "جراد التكنولوجيا" أي السيارات لا تنفع توعية ولا إيقاظ، فالحال ستدوم وبازدياد يوماً عن يوم.

ثم إن إيجاد قانون رادع لن يُكلف شيئاً، فهو ليس مقاولة يُخشى عليها من الفساد ومن ثم التعثّر، فقط قانون يُرسل اسم صاحب المركبة المُخالفة إلى جهة استلام الغرامات، وتتضاعف بالتأخير، إلى أن يُحجب اسم مالك المركبة ويمنع من التمتع بالخدمات الخاصة المقدمة من الدولة، بما في ذلك بيع أو شراء مركبة جديدة.

نعم.. في حياتنا اليومية الكثير من السلبيات، وسنجد أنه من الصعب جردها وإقرار قانون أو مشروع نظام للتغلب عليها. لكن هناك حالات تتعلق بالتسبب بالضرر لبعض الأطراف، وهذا ما أقصد. الشارع ليس ملكاً لأحد، هو منفعة عامة، لكنه بذات الوقت جاء ليُحقق النفع للمجموع. فإذا أوقف أحدهم مركبته أمام باب مرآب أو "كراج" يستعمله ساكن للدخول إلى منزله والخروج منه فهذا خلل أخلاقي. ودائماً المتطاول يقول: أنت لا تملك الشارع، وهذا صحيح لكنك أيها الجاهل أيضا لا تملك حق إلحاق ضرر بي كصاحب منزل يطل على ذاك الشارع.

يوم جمعة، وبعد انتهاء الصلاة شاهدتُ جدلاً يجري بين واحد أوقف سيارته أما كراج ساكن. وكان الأخير مضطراً - كما يقول - لإيصال حالة مرضية إلى المستشفى، لكنه لم يستطع لوجود سيارة أمام بابه مباشرة، وتسدّ طريق إخراج مركبة الساكن المتضرر. وسمعتُ فاضلاً أراد إصلاح ما نشب بين الاثنين من خلاف وقال للساكن (المتضرر) إن شاء الله لك أجر. والله سبحانه سوف يحمله إثم فعلته وتأخذ من أجر ستته وحضوره إلى المسجد.

أقول بوجوب إتاحة دورية مرور تحمل قسائم غرامات. وإذا استدعاها متضرر، ورأت الخلل تقوم بوضع قسيمة مخالفة على المركبة. ثقوا بأن هذا سيكون العلاج الإيجابي لذلك التسيّب واللامبالاة. وحتماً ستزول الظاهرة ذاتياً.