مصطلح إخباري جرى نقله خطأً قد يكون سببا في تغيير معنى الحدث، أو على الأقل إعطائه تلوينا غير اللون المقصود. والسبب في رأيي المعنى المحلي للمصطلح.

في ذهني مثلا مصطلحات تُسهم في تغيير معنى الخبر أو الحدث أو الواقعة. دفعني إلى الكتابة عنها طريقة التعبير الإعلامي عن الحادثة المفجعة التي جرت أخيرا في نادٍ، أو مطعم في تركيا، وأماكن اللهو الليلى في الغرب عامة لا تعرف كلمة ملهى، والمصطلح المتفق عليه هو (نايت كلوب). لذا لم يكن ذلك وصفا صادقا للمكان. لا يوجد في الإنجليزية كلمة "ملهى" إلا ما قُصد به مفردة (إنترتينمنت)، ويدخل فيها أنواع التسلية للكبار والصغار. ثم إنني عاجز عن استيعاب عبارة "الأماكن المشبوهة" التي رددتها وسائل التواصل الاجتماعي. فالذي يريد أن يذهب إلى أماكن مشبوهة لا يصطحب أسرته، وأغلب الضحايا كانوا من الأسر.

ومع تسابق الدعايات والإعلام ووسائل الترويج ظهرت النجوم الخمس والنجوم الأربع. وصارت المتع الليلية لا تأخذ نجمة إضافية إلا إذا قدّمت الطعام والعرض الغنائي الراقص للجمهور، مع أنواع الموسيقى التي تُصاحب الطعام. هذا يجعل الأماكن الراقية تشترط الحجز المقدم. ولا يعني أن المكان موضع شبهة، أو ذا خطر أمني.. كل ما في الأمر أنه أخذ اسم (كلوب) ونحن ترجمناه إلى (ملهى).

ونوادي النهب والابتزاز منتشرة في الغرب، لكنها لا تملك القدرة المالية على جعل مكانتها مقبولة عند رجال أعمال أو مهنيين، أو من ينتمون إلى السلك الدبلوماسي، فتلك الطبقة لا يذهبون إلا إلى أماكن محترمة، وفيها الطعام الجيد، والاستقبال المحترم، والجيرة أيضا حيث يمكن أن تحضر مع أسرة أو صديق، وتتناول العشاء على أنغام موسيقى، وبجوارك طاولة يحتلها مندوب دولة وأسرته، أو رجال علم وأدب وطب.. ومع ذلك اسمها (كلوب) في الغالب وليس ملهى ليلياً.

ثم إننا صرنا في أيامنا الأخيرة نسمع أخبارا عن مجازر دامية في كنائس، ودُور عبادات وتجمعات قداسية، وتلك الأماكن لا تضم برامج رقص وخدمة خمور.. لنقل إذاً إن علينا الحذر في عواصم الأضواء، من أماكن يظهر اسمها على أنها مثلا (بلو ريفر) - النهر الأزرق. وتضم كل المفسدات، ولم يكتبوا عليها "ملهى ليلي".