في ظني أنه من غير الذوق أن يعمد المراجع إلى سؤال الموظف عن قرابته إلى فلان.. (وش يقرب لك زيد.. اللي من أهل...؟)

ويقول أحد مراجعي المصارف أنه حصل على نتيجة عكسية.. أي عكس ما كان يرجو عندما ذكر لموظف اسماً عائلياً يشابه اسم موظف البنك، ربما أن الموظف لا يريد سماع ذلك بسبب مشكلات عائلية أو نزاعات أو غيرها من الأسباب.

لاحظتُ أن الشباب القادمين من الغرب، الذين تلقوا تدريبيا عمليا أو دراسة أكاديمية، وأخذوا مراكز جيدة في مؤسساتنا الأهلية أو الحكومية يودون الترحيب أولا.. ثم الدخول رأسا إلى موضوع المقابلة.. أو الزيارة.. خصوصا في المؤسسات التمويلية - المصارف وغيرها، أو في مؤسسات التنفيذ كالمقاولات والخدمات.

..الانجليز -وقد عشت وتعاملت معهم لفترة طويلة- يبدأون الحديث عن الجو والعوامل المؤثرة فيه (الطقس ليست كلمة عربية).. ويستمر الحديث حوالي الدقيقة، أو الدقيقة والنصف، ثم يدخلون إلى الموضوع، وفي نهاية المقابلة أو عند قرب مغادرتك يكملون..! أقصد عن الجو.. أو المناخ بغيومه وأمطاره.. يكملون من حيث توقفوا عند بداية الزيارة فيكون الموضوع هكذا:

أنواء جوية.. دقيقة واحدة

بحث الموضوع محل الزيارة.. حسب الوقت المقرر

أنواء جوية..! مرة أخرى.

وعادة تجري الأخيرة عند الباب..! أو لحظه الوداع.

في الغرب أي حديث لا يعنيه.. إلا بقدر ما يكشف له من معلومات جديدة عن موضوع المقابلة، وأكثرهم يحاول أن يحصرك في جوهر الموضوع، أو فيما له صلة مباشرة بالعمل الذي جرت الزيارة من أجله.

لم تعد ثمة أهمية لحديث خارج ذلك السياق في الزيارات العملية ووصلت إلى بلادنا- فيما يبدو- هذه الرغبة.. أو هذا النهج العملي.

أصبحت عبارة "وشلون العيال" لا تنصرف.. وغير مقبولة.. وربما اعتبرها البعض غير حضارية.. أو وسيلة من وسائل بعثرة الوقت.

كذلك فإن عبارة "وش يقرب لك فلان؟" أصبحت خطرا أكثر منها مجاملة أو تزلفاً.